واشنطن،أمريكا-بينما اتخذت إدارة ترامب خطوة لتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في الخارج كمنظمات إرهابية، بوصفها موقفًا صارمًا ضد التطرف الفكري، تشير تقارير حديثة إلى أن أثر الجماعة يمتد إلى ما هو أقرب إلى الولايات المتحدة، داخل أروقة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.
ويتركز هذا التأثير في برامج دراسات الشرق الأوسط في جامعات مرموقة، أبرزها جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة، حيث تشير وثائق وتقارير بحثية إلى أن مركز الدراسات الإسلامية بالجامعة استضاف على مدى سنوات شخصيات مرتبطة بحركات متأثرة بجماعة الإخوان، ما ساهم في تشكيل أطر البحث والسياسة التي تصل مباشرة إلى أوساط صانعي القرار في واشنطن.
وفي يوليو 2025، أصدر “منتدى الشرق الأوسط”، وهو منظمة غير ربحية تهدف إلى دعم المصالح الأمريكية والقيم الغربية في المنطقة، تقريرًا وصف فيه مركز الدراسات الإسلامية في جورجتاون بأنه “نقطة الصفر للتأثير الأجنبي الخبيث من قطر وتركيا وماليزيا”.
وأوضح التقرير أن الجامعة تلقت تمويلات كبيرة من مؤسسات وحكومات تعد متأثرة أو متوافقة مع شبكات مرتبطة بالإخوان، على رأسها “المعهد الدولي للفكر الإسلامي” وقطر، التي دعمت تاريخيًا شخصيات ومؤسسات مرتبطة بالجماعة.
ويشير التقرير إلى أن المعهد الدولي للفكر الإسلامي، الذي أسسه قادة الإخوان في الولايات المتحدة، تبرع بأكثر من مليون دولار لجورجتاون، بينما تشير قاعدة بيانات وزارة التعليم الأمريكية إلى أن الجامعة تلقت قرابة مليار دولار من الحكومة القطرية.
ورغم أن الجامعة لم تتلق تبرعات مباشرة من الإخوان، إلا أن التمويلات والأنشطة الأكاديمية المرتبطة بهذه الشبكات أثارت مخاوف حول مدى تأثيرها على البحث الأكاديمي وصياغة السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، مما يجعل الجامعات الأمريكية رأس جسر هادئ للجماعة داخل الولايات المتحدة.



