القاهرة ، مصر – أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريراً جديداً بعنوان «الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في شمال أفريقيا: كيف نحول التعهدات إلى أفعال». تناول التقرير تقييم واقع قطاع الأعمال ومدى التزامه باحترام حقوق الإنسان في ست دول بشمال أفريقيا، هي: مصر، المغرب، تونس، الجزائر، ليبيا، وموريتانيا.
تقييم بيئة الأعمال وحقوق الإنسان
ويسلط التقرير الضوء على التطورات الإيجابية والتحديات القائمة في بيئة الأعمال التجارية بالمنطقة، مستنداً إلى ستة عوامل رئيسية، تشمل:
الإطار القانوني والتنظيمي للأعمال التجارية، والترويج للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، واعتماد خطط عمل وطنية. إلى جانب السلوك التجاري المسؤول، ونشاط نقاط الاتصال الوطنية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وآليات الانتصاف غير القضائي.
وأوضح التقرير أن عدداً من دول شمال أفريقيا وشركاتها، بما في ذلك الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تبنت إجراءات العناية الواجبة بحقوق الإنسان. كما التزمت معظم الدول بوضع خطط عمل وطنية في هذا الإطار. إلا أنه شدد على أن التعهدات الطوعية لم تعد كافية، مؤكداً ضرورة تحويلها إلى ممارسات عملية وملزمة على أرض الواقع.
المبادئ التوجيهية ليست غاية في حد ذاتها
وأشار التقرير إلى أن نشر المبادئ التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان لا يمثل هدفاً نهائياً، بل يُعد خطوة أساسية لتنفيذ المبادئ الـ31 المعتمدة دولياً ضمن إطار الأمم المتحدة. وهذه المبادئ تهدف إلى حماية حقوق الأفراد من الانتهاكات المرتبطة بالأنشطة التجارية.
مصر والمغرب وتونس في صدارة التطورات الإيجابية
وخلص التقرير إلى أن مصر والمغرب وتونس تُعد من بين الدول التي شهدت تطورات مشجعة في حث قطاع الأعمال على احترام حقوق الإنسان. كذلك قامت هذه الدول بتهيئة أطر قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار. إضافة إلى ذلك، تم اتخاذ خطوات إيجابية نحو إعداد خطط عمل وطنية للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بما يتماشى مع إطار الأمم المتحدة وأجندة التنمية المستدامة.
توصيات للحكومات والشركات
وأوصى التقرير حكومات دول شمال أفريقيا بدراسة اعتماد خطط عمل وطنية مستقلة للأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مع إشراك المجتمع المدني وقطاع الأعمال في إعدادها، وتحسين التشريعات الوطنية ذات الصلة. فضلاً عن المشاركة الفعالة في المفاوضات الدولية الجارية بشأن صك ملزم للأعمال التجارية وحقوق الإنسان. كما دعا إلى منح حوافز وتفضيلات للشركات التي تطبق معايير السلوك التجاري المسؤول في أنشطتها.

