عدن ، اليمن – دعا القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد عمر بن فريد، إلى إجراء استفتاء شعبي شامل لأبناء الجنوب لتحديد مستقبلهم السياسي، مخيراً إياهم بين البقاء في إطار الوحدة اليمنية أو العودة إلى وضع الدولة المستقلة التي كانت قائمة قبل عام 1990. وأكد بن فريد أن هذا التوجه يمثل “الطريق الوحيد” لإيجاد أرضية مشتركة للتفاهم وإنهاء حالة الصراع المستمرة.
تساؤلات حول “فرض الوحدة بالقوة”
وفي طرح أثار تفاعلاً واسعاً عبر منصة “إكس”، وضع بن فريد تساؤلاً جوهرياً يتناول التباين الحاد في المواقف بين الشمال والجنوب، حيث قال: “لماذا الأغلبية الساحقة من أبناء (الشمال) مستعدون حتى للقتال من أجل فرض الوحدة بالقوة على الجنوب، فيما الأغلبية الساحقة من أبناء (الجنوب) يرفضون الوحدة بشكل واضح مع الشمال، بل ويناضلون من أجل الخلاص منها؟”.
الاستفتاء.. الحل الديمقراطي العادل
ورداً على المشككين في حجم الرفض الشعبي الجنوبي للوحدة، تحدى بن فريد الأطراف السياسية الأخرى بالاحتكم لصندوق الاقتراع كفيصل نهائي، مشدداً على النقاط التالية:
الإشراف الدولي: ضرورة إقامة استفتاء شفاف تشرف عليه هيئات دولية لضمان نزاهة النتائج.
رفض الإكراه: أكد أن فرض الوحدة “بقوة السلاح أو بقوة السياسة” لن يقدم حلاً مستداماً، بل سيستمر في تغذية التوتر الإقليمي.
معرفة الرغبة الحقيقية: اعتبر أن من يدعي عدم صحة الرغبة الجنوبية في الاستقلال عليه إثبات ذلك من خلال قبول العملية الديمقراطية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة، مما يعيد تسليط الضوء على القضية الجنوبية كعنصر أساسي في أي تسوية شاملة للملف اليمني

