المكلا ، اليمن – تشهد محافظة حضرموت شرقي اليمن الجنوبي حالة من التوتر السياسي والأمني الشديد في أعقاب حملة اعتقالات طالت عدداً من قيادات وكوادر المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما اعتبرته الهيئة التنفيذية للمجلس في المحافظة “نهجاً ترهيبياً وقمعياً”. كما رأت أن هذا النهج يسعى لمحاصرة الصوت الجنوبي في واحدة من أكثر الساحات حساسية.
اعتقالات بلا مسوغ قانوني
وأصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في حضرموت بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات ما وصفته بـ “حملات الاعتقالات التعسفية والملاحقات غير القانونية”.
و أشارت الهيئة إلى أن آخر هذه الانتهاكات تمثل في اعتقال مدير إدارة الشباب والرياضة، علي فرج الطمبشي، الذي لا يزال محتجزاً لدى أمن المكلا دون أي مسوغ قانوني. كما حملت الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامته.
انتهاك للحقوق وحماية للحريات
أكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخا للحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون، ويهدف إلى مصادرة حق المواطن في التعبير السلمي عن قضيته العادلة. كذلك لفت البيان إلى أن هذه الأساليب لا تخدم السلم الأهلي في حضرموت بقدر ما تعمق الانقسام.
رسالة صمود: البوصلة لن تنحرف
وشددت الهيئة على أن الأعمال الترهيبية لن تثني شعب الجنوب عن مواصلة نضاله المشروع لاستعادة “دولة الجنوب العربي”. كما أكدت أن هذه الإجراءات تُعد “دليلاً على عجز القوى المعادية” أمام الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي.
مناشدات دولية وتصعيد مرتقب
دعت الهيئة التنفيذية المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل الفوري للقيام بدورها القانوني والإنساني إزاء الانتهاكات التي تمارسها السلطة المحلية في حضرموت، والضغط من أجل وقف الملاحقات وضمان سيادة القانون. ويرى مراقبون أن سياسة الاعتقالات في حضرموت أدت إلى نتائج عكسية، حيث زادت من منسوب الوعي والتماسك الشعبي، وأعادت الزخم للمطالب السياسية الجنوبية في مواجهة ما يوصف بـ “القبضة الأمنية اليائسة”.



