دمشق، سوريا-أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الثلاثاء، أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» انسحبت من حراسة مخيم الهول الواقع في ريف الحسكة. وأشارت إلى أن مسلحي «قسد» تركوا مواقعهم وأطلقوا سراح محتجزين داخل المخيم، في تطور أمني لافت شمال شرقي سوريا.
وأكدت الهيئة أن الجيش السوري، وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، يستعد للدخول إلى منطقة مخيم الهول بهدف تأمينها وفرض السيطرة الأمنية. يأتي ذلك في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات الانسحاب المفاجئ على الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
من جهتها، بررت «قسد» قرار الانسحاب في بيان رسمي، معتبرة أن «اللامبالاة الدولية تجاه ملف تنظيم داعش الإرهابي، وإخفاق المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته، دفع قواتنا إلى إعادة الانتشار خارج المخيم». وأضاف البيان أن الأولوية باتت حماية مدن ومناطق شمال سوريا من «مخاطر وتهديدات متزايدة»، على حد تعبيره.
ويعد مخيم الهول واحدا من أكثر الملفات تعقيدا في سوريا، إذ يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مرتبطة بتنظيم داعش، من جنسيات سورية وأجنبية. ورغم أنه لا يصنف رسميا كسجن، إلا أنه يمثل تحديا أمنيا وإنسانيا مستمرا. وتحذر منظمات دولية منذ سنوات من خطورة المخيم، معتبرة أنه بيئة خصبة للتطرف وإعادة إنتاج أفكار التنظيم. يحدث ذلك خاصة في ظل ضعف الرقابة وغياب حلول جذرية لإعادة توطين قاطنيه.ويرى مراقبون أن دخول الجيش السوري المحتمل إلى مخيم الهول قد يشكل نقطة تحول في ملف شائك طالما أدي إلي مخاوف إقليمية ودولية. ويعود ذلك لما يحمله من أبعاد أمنية وإنسانية معقدة تتجاوز حدود سوريا.



