الحسكة،سوريا- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أن سجن الشدادي الواقع في ريف محافظة الحسكة، والذي يضم أعدادا من عناصر تنظيم داعش، بات خارجا عن سيطرتها، في ظل اشتباكات متواصلة مع الجيش السوري وتصاعد التوتر الأمني في المنطقة خلال الساعات الماضية.وقالت “قسد” في بيان إن الاشتباكات اندلعت على خلفية تحركات عسكرية مفاجئة في محيط السجن، ترافقت مع تبادل كثيف لإطلاق النار واستخدام أسلحة متوسطة، ما أدى إلى انهيار الوضع الأمني داخل المنشأة وخروجها مؤقتا عن السيطرة.وأضافت أن أولويتها الحالية تتركز على منع تسرب السجناء وتأمين المنطقة المحيطة وحماية المدنيين.وبحسب مصادر محلية، فإن سجن الشدادي يضم مئات من عناصر تنظيم داعش، من جنسيات مختلفة، تشمل سوريين وعراقيين، إضافة إلى أجانب من دول آسيوية وأوروبية.وتتراوح أعمار المحتجزين بين العشرينات والأربعينات، مع وجود عدد محدود من العناصر الأكبر سنا ممن شغلوا مواقع قيادية داخل التنظيم خلال سنوات سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق.
وتزامن التصعيد مع تداول أنباء عن اتصالات غير مباشرة لبحث وقف إطلاق نار مؤقت بين الأطراف المتواجدة في المنطقة، بهدف احتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الاشتباكات، لا سيما في ظل حساسية ملف معتقلي داعش والمخاوف من تداعيات أمنية إقليمية في حال حدوث عمليات فرار جماعي.ويعد سجن الشدادي أحد أبرز مراكز احتجاز عناصر التنظيم في شمال شرق سوريا، ويأتي إلى جانب سجني غويران وعين عيسى ضمن شبكة سجون تديرها “قسد” بدعم من التحالف الدولي.وتكررت خلال السنوات الماضية محاولات استهداف هذه السجون، سواء عبر هجمات مباشرة أو تحركات تهدف إلى تحرير المعتقلين.ولا تزال الأوضاع الميدانية متوترة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجهود السياسية والأمنية الرامية إلى إعادة السيطرة على السجن وتثبيت وقف محتمل لإطلاق النار، في منطقة تعد من أكثر بؤر الصراع تعقيدا في المشهد السوري الراهن.


