واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع لجماعة «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية. هذه الخطوة وصفت بأنها تصعيد لافت في سياسة واشنطن تجاه التنظيمات المتهمة بدعم العنف وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وشمل القرار الفروع العاملة في كل من مصر والأردن ولبنان. بالإضافة إلى فرض عقوبات مباشرة على عدد من أعضائها وقياداتها.
وأفادت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان، في بيان مشترك، أن الفروع المشمولة بالتصنيف تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي ولمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وذلك لأن هذه الفروع متورطة في أنشطة تتعلق بدعم العنف أو تسهيله، أو توفير غطاء سياسي ومالي لجماعات متطرفة.
ويأتي القرار تنفيذًا لأمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 نوفمبر الماضي، من خلاله وجّه بمراجعة وضع عدد من فروع جماعة «الإخوان المسلمين» على مستوى العالم. كما أُمر بالنظر في إدراجها كمنظمات إرهابية أجنبية أو كـ«إرهابيين عالميين مصنفين تصنيفًا خاصًا». كلف الأمر التنفيذي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بالتشاور مع المدعية العامة بام بوندي ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد. كان عليهم رفع تقرير تفصيلي خلال 30 يومًا.
وأوضح نص الأمر التنفيذي، الذي نشره البيت الأبيض، أن جماعة «الإخوان المسلمين» تأسست في مصر عام 1928. ثم تحول التنظيم إلى شبكة عابرة للحدود ذات فروع وتنظيمات ممتدة في الشرق الأوسط وخارجه. لفت الأمر إلى أن بعض هذه الفروع انخرطت بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال عنف وحملات لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني.
وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، يترتب على هذا التصنيف حظر أي دعم مادي أو مالي أو لوجستي تقدمه أطراف داخل الولايات المتحدة أو خاضعة لولايتها القضائية لهذه الكيانات. كما أوضحت الوزارة إمكانية ملاحقة المخالفين قانونيًا. أكدت أن أي عضو أو ممثل لمنظمة مصنفة إرهابية يصبح عرضة للطرد والمنع من دخول الأراضي الأمريكية.
ويُتوقع أن يثير القرار ردود فعل واسعة في المنطقة. هذا يأتي في ظل الجدل المستمر حول دور «الإخوان المسلمين» وعلاقاتهم بالحركات والتنظيمات المسلحة.


