واشنطن،أمريكا-في خطوة تعكس خطورة الأوضاع الميدانية، أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرا أمنيا عاجلا وشديد اللهجة. طالبت فيه كافة مواطنيها المتواجدين في إيران بالمغادرة “دون إبطاء”.
يأتي هذا القرار على وقع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية. وسط مخاوف جدية من انزلاق البلاد نحو موجة عنف غير مسبوقة وعمليات اعتقال عشوائية.
المغادرة برا.. الخيار الوحيد
وأوضحت السفارة الأمريكية الافتراضية في طهران أن خيارات السفر الجوي باتت شبه منعدمة. يحدث هذا نتيجة تعليق شركات الطيران العالمية رحلاتها. ووجهت واشنطن مواطنيها لاتخاذ مسارات بديلة قائلة:
“على المواطنين الأمريكيين التخطيط لوسائل اتصال بديلة بسبب انقطاع الإنترنت. والتوجه فورا للمغادرة برا عبر حدود أرمينيا أو تركيا، مع الاعتماد الكامل على جهودهم الذاتية في ترتيبات السفر”.
تحذير لمزدوجي الجنسية
أفرد البيان حيزا خاصا لمزدوجي الجنسية (الإيرانية-الأمريكية). حذّر من أن طهران لا تعترف بوضعهم القانوني كأمريكيين. وأكدت واشنطن أن مجرد حيازة أو إبراز جواز السفر الأمريكي في الوقت الحالي يعد “سببا كافيا” للسلطات الإيرانية للاحتجاز والاعتقال المطول. يتم ذلك تحت ذريعة “الارتباط بدولة معادية”.
خارطة المناطق المحظورة
رسم التحذير الأمريكي “خطوطا حمراء” جغرافية يمنع الاقتراب منها، وشملت:
الحدود الأذربيجانية: نظرا للقيود العسكرية المفروضة منذ توترات صيف 2025.
المناطق الحدودية الملتهبة: مع أفغانستان، العراق، وباكستان، نظرا لخطورتها الأمنية العالية.
الداخل الإيراني: طالبت واشنطن من تعذر عليهم الخروج بالبقاء في “مواقع آمنة”. حثت على الابتعاد عن أي تجمعات، وتخزين الاحتياجات الأساسية.
يأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي الأمريكي في وقت تشهد فيه إيران حالة من الغليان الشعبي هي الأشد منذ سنوات. دفع هذا واشنطن لرفع مستوى الحذر إلى أقصى درجاته، في مؤشر على احتمال خروج الأوضاع عن السيطرة في المستقبل القريب.


