اسطنبول،تركيا-استمرار لنهج الإنكار السياسي الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين منذ سنوات، ردت الجماعة على الخطوات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الخطوات تمهّد الطريق أمام تصنيف فروعها في عدد من الدول العربية كـ«منظمات إرهابية أجنبية». واعتبرت الجماعة القرار «سياسيا بحتا». ولا يستند بحسب زعمها إلى أسس قانونية.
وفي أول تعليق رسمي بارز، قال المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، طلعت فهمي، إن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في نوفمبر 2025، وطلب بموجبه إعداد تقرير لدراسة تصنيف فروع الإخوان في مصر والأردن ولبنان. وأكد أن هذا يأتي في إطار «حسابات سياسية» تهدف إلى إرضاء إسرائيل وبعض الأنظمة العربية، على حد تعبيره.
الجماعة وارتباطها بالعنف السياسي
مقابلة مع خدمة BBC التركية (BBC Türkçe) في إسطنبول، نشرت مقتطفات منها عبر موقع BBC News عربي. ادعى فهمي أن جماعة الإخوان «ترفض الإرهاب تماما» وتتبنى «العمل السلمي والإصلاحي» منذ تأسيسها. ولكنه تجاهل السجل الطويل للجماعة في الارتباط بالعنف السياسي والتنظيمات المسلحة في عدد من الدول.
وأرجع فهمي القرار الأمريكي إلى ما وصفه بتنامي نفوذ اليمين المتطرف في الغرب. كما يرى أن سعي إدارة ترامب لإرضاء إسرائيل، يأتي سعيا لمحاولة كسب دعم «زعماء» في المنطقة العربية، في إشارة واضحة إلى مصر والإمارات والسعودية. وفضلا عن السعي بحسب قوله لإضعاف التأثير الفكري للجماعة بين الشباب.
الإخوان وحركة حماس
كما حاول فهمي الفصل بين الإخوان وحركة حماس. واعتبر أن دعم الجماعة للحركة الفلسطينية يأتي من باب «المقاومة» وليس من منطلق الارتباط التنظيمي. هذا يحدث رغم ما تشير إليه تقارير أمنية غربية وعربية من علاقات أيديولوجية وتنظيمية ممتدة بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصنف فيه جماعة الإخوان رسميا كتنظيم إرهابي في مصر منذ عام 2013، وكذلك في دول عربية أخرى. وذلك بسبب اتهامات تتعلق بدعم العنف والتخريب وتهديد استقرار الدول. وكان الأمر التنفيذي الأمريكي قد أشار صراحة إلى دعم بعض قيادات الجماعة للعنف وعلاقاتها بحركات مسلحة. وهذا يعكس اتساع نطاق القلق الدولي من دور الإخوان، رغم استمرار الجماعة في إنكار الواقع وتقديم نفسها كحركة إصلاحية سلمية.


