كييف ، أوكرانيا – فجر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل خلال حديثه مع الصحفيين في مكتب الرئاسة بكييف يوم الأربعاء، حيث دعا الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب إلى تنفيذ عملية عسكرية خاصة تستهدف حليف بوتين الأبرز، ئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، على غرار عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
“نموذج مادورو” كأداة ضغط على موسكو
استشهد زيلينسكي بالعملية الخاطفة التي نفذتها قوات خاصة أمريكية في كراكاس في 3 يناير الجاري، والتي أسفرت عن اعتقال مادورو ونقله لنيويورك، مطالباً بتكرار السيناريو مع رئيس جمهورية الشيشان. وقال زيلينسكي بلهجة حادة:”لديهم الأدوات، ويعرفون كيف يفعلون ذلك.. إليكم مثال مادورو. الجميع رأى النتيجة، العالم كله يراها. فليُنفذوا نوعاً من العمليات مع… ما اسمه… قديروف، مع هذا القاتل”. واعتبر زيلينسكي أن الإطاحة بقديروف، الذي أرسل آلاف المقاتلين للقتال في أوكرانيا، ستجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “يتفكر مرتين” قبل مواصلة الحرب، وستثبت قدرة واشنطن على هزّ أركان النظام الروسي إذا أرادت.
قديروف يرد: “أي دخول للشيشان بلا خروج”
لم يتأخر رد الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الذي وصف زيلينسكي عبر قناته في “تيليغرام” بـ“البهلوان” (الـClown)، ساخراً من لجوئه للأمريكيين. وقال قديروف: “زيليا (لقب ساخر لزيلينسكي)، على الأقل حاول أن تكون رجلاً ولا تهين نفسك بطلب خطفي من الآخرين.. احفظ ماء وجهك”. واختتم رده بتحدٍ صريح مؤكداً أن أي محاولة لدخول الأراضي الشيشانية ستكون رحلة “دون عودة”.
السياق الإقليمي: تداعيات عملية “Absolute Resolve”
تأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه العالم ارتدادات عملية “Absolute Resolve” الأمريكية في فنزويلا، والتي أطاحت بنظام مادورو وأثارت غضب موسكو. ويرى محللون أن مطالبة زيلينسكي بهذا التصعيد تمثل ذروة “التصعيد اللفظي” قبل جولات مفاوضات السلام المحتملة في النصف الأول من عام 2026.
ردود الفعل الدولية
أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض محاولة ذكية من زيلينسكي لاختبار جدية إدارة ترامب في استخدام القوة الخشنة، بينما وصفتها أطراف أخرى بأنها “مقامرة خطيرة” قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في القوقاز وتوسيع رقعة الصراع لتشمل مواجهة مباشرة بين واشنطن وموسكو.

