باريس ، فرنسا – أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن توصل الوفدين السوري والإسرائيلي إلى اتفاق لإنشاء “آلية تنسيق أمني” مشتركة تحت إشراف واشنطن. جاء ذلك في ختام الجولة الخامسة من المحادثات التي احتضنتها العاصمة الفرنسية باريس على مدار يومين. أنهى الطرفان بذلك جموداً دبلوماسياً استمر لأكثر من شهرين.
بيان ثلاثي: رؤية “ترامب” تجمع الطرفين
أكد بيان مشترك صدر عن (سوريا، إسرائيل، والولايات المتحدة) أن قيادة الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات مثمرة. تركزت هذه المناقشات على معادلة “احترام سيادة سوريا واستقرارها مقابل أمن إسرائيل وازدهار البلدين”. وقرر الجانبان إنشاء “خلية اتصالات متخصصة” لتسهيل:
تبادل المعلومات الاستخباراتية فورياً.
خفض التصعيد العسكري الميداني.
تنسيق الفرص التجارية وتدابير بناء الثقة.
حماية أمن الدروز في سوريا كأولوية مشتركة.
كواليس المفاوضات والوفود المشاركة
جاء هذا التحول عقب لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب في “مارالاغو”. أبدى ترامب ثقته في التوصل لتفاهم بين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع. كما وصف ترامب الأخير بـ”القوي والمؤهل للبقاء”.
وضمت الوفود رفيعة المستوى:
الجانب السوري: وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين السلامة.
الجانب الإسرائيلي: رومان غوفمان (المرشح لرئاسة الموساد)، يحيئيل لايتر (سفير إسرائيل بواشنطن)، وغيل رايخ (رئيس مجلس الأمن القومي بالإنابة).
الجانب الأمريكي: جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف، والمبعوث توم براك.
تسريع المسار نحو “اتفاق أمني”
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن هناك ضغوطاً أمريكية قوية لتسريع وتيرة الاجتماعات. تهدف إدارة ترامب لتحويل هذا التنسيق الأمني إلى خطوة أولى نحو استقرار طويل الأمد، وربما “تطبيع دائم” في المستقبل. ويرى خبراء أن الوصول إلى “اتفاق تنسيق أمني” بات ممكناً جداً. هذا بسبب الرغبة المشتركة في تجنب المواجهات العسكرية المباشرة والتركيز على التعاون الاقتصادي.


