واشنطن ، الولايات المتحدة – وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا هو الأشد لهجة منذ اندلاع الاضطرابات الأخيرة في إيران. مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تكتفي بالمراقبة أمام استهداف المدنيين. في وقت تتصاعد فيه وتيرة القمع الميداني وحملات الاعتقال التي طالت حتى القاصرين.
وعيد من “آير فورس وان”
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته إلى العاصمة واشنطن، أكد ترامب أن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات الإيرانية “عن كثب وبدقة متناهية”.
وقال ترامب بلهجة حاسمة: “نحن ندرس الأمر الآن. إذا قتلت الجمهورية الإسلامية الناس كما فعلت في المرات السابقة، فسوف تتلقى ردا بقوة لا تتوقعها. وستحصل على ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة”.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يرفع سقف التوقعات بشأن طبيعة التحرك الأمريكي القادم. مشيرين إلى أن واشنطن بعثت برسالة واضحة مفادها أن “العنف المفرط” تجاه المتظاهرين سيواجه بتدخل ملموس.
نزيف الدماء: حصيلة ثقيلة واستمرار المداهمات
ميدانيا، ترسم التقارير الواردة من الداخل الإيراني صورة قاتمة للوضع الميداني. فقد وثق فريق التحقق في شبكة “هنغاو” لحقوق الإنسان مقتل 17 مواطنا على الأقل برصاص القوات الأمنية منذ بدء الموجة الاحتجاجية الأخيرة.
و شملت قائمة القتلى مواطنين من القوميات اللورية والكردية والفارسية، وتوزعوا على محافظات كرمانشاه، ولورستان، وهمدان، وأصفهان، وفارس.
وأكدت مصادر رسمية مقتل مراهق (17 عاما) في مدينة قم. ذلك بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة استهدفت ناشطين وأطفالا، وسط تقارير عن ظروف اعتقال قاسية.
المعارضة الإيرانية: دعوات للوحدة من أجل “تحرير إيران”
وفي أول رد فعل سياسي بارز على هذه التطورات، دعا المعارض الإيراني رضا بهلوي كافة القوى الوطنية والتيارات المعارضة إلى “ضرورة توحيد الصفوف”.
وأكد بهلوي في خطاب وجهه للمحتجين أن تماسك الجبهة الداخلية هو “السبيل الوحيد والآمن لتحرير إيران من قبضة النظام الحالي”. مشددا على أن الحراك الشعبي وصل إلى مرحلة لا يمكن العودة عنها.


