بوغوتا ، كولومبيا – دخلت العلاقات الكولومبية الأمريكية نفقا مظلما من التصعيد الكلامي. جاء ذلك بعد تحذيرات شديدة اللهجة وجهها الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو لنظيره الأمريكي دونالد ترامب. حيث هدده بالعودة إلى “العمل المسلح” إذا ما حاولت واشنطن المساس بسيادة بلاده أو استهدافه شخصيا.
تهديد بالاعتقال ورد شعبي “جامح”
جاءت تصريحات بيترو عبر منصة “إكس” ردا على ما وصفه بتهديدات “غير مشروعة” صدرت عن ترامب. كما حذر بيترو من أن أي محاولة أمريكية لاعتقاله ستطلق العنان لـ “غضب شعبي جامح”. وأكد أن قطاعا واسعا من الشعب الكولومبي مستعد لحمايته.
وقال بيترو: “سأتحقق بدقة مما إذا كانت كلمات ترامب ترجمت كما نقلتها وسائل الإعلام. وسيكون ردي حاسما بعد فهم طبيعة هذه التهديدات”.
تحذير من “محرقة للأطفال”
وفي سياق التهديد الأمريكي بشن غارات جوية ضد كارتيلات المخدرات، وجه بيترو تحذيرا إنسانيا واستراتيجيا لواشنطن، قائلا:
دروع بشرية: أكد أن القصف الجوي دون معلومات دقيقة سيؤدي لمقتل أطفال، لأن الجماعات المسلحة تجند القاصرين لحماية قادتها.
إنتاج متمردين: حذر من أن قصف الفلاحين الأبرياء سيؤدي إلى ولادة آلاف المتمردين الجدد في الجبال الكولومبية.
بين السلام والسلاح: “سأحمل بندقيتي مجددا”
في واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، استعاد بيترو ماضيه كمقاتل سابق في حركة “إم-19”. وقال: “بعد اتفاق السلام عام 1989، أقسمت ألا أمتشق سلاحا مجددا. لكنني اليوم مستعد لحمله دفاعا عن الوطن، رغم كراهيتي للحرب”.


