بروكسل، بلجيكا-في ذروة موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية، أطلق “تشارلي ويمرز”، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي السويدي،
نداء مدويا إلى الاتحاد الأوروبي لتبني سياسة “القطيعة الشاملة” مع نظام طهران،
مؤكداً أن الشعب الإيراني يسطر الآن ملامح نهاية “النظام الديني القمعي”.
تصعيد دبلوماسي وتقني
وفي رسالة نشرها عبر منصة (X) مع مطلع العام الجديد، حدد ويمرز، العضو البارز في مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين،
خارطة طريق للاتحاد الأوروبي لمواجهة القمع الإيراني، تضمنت ثلاثة محاور رئيسية:
العزل الدبلوماسي: قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران فورا وطرد سفراء الجمهورية الإسلامية من كافة العواصم الأوروبية.
كسر الحصار الرقمي: دعم حق الشعب الإيراني في الوصول الحر وغير المقيد إلى الإنترنت لتجاوز الرقابة الحكومية وفضح الانتهاكات.
تصنيف الإرهاب: تجديد الدعوة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو المطلب الذي يتبناه ويمرز منذ سنوات.
سياق الاحتجاجات: “اليوم الخامس” من الغضب
تأتي رسالة ويمرز في خضم احتجاجات واسعة وصفتها التقارير بأنها الأكثر تنظيما منذ سنوات،
حيث دخلت موجة الغضب الشعبي يومها الخامس (منذ 30 ديسمبر 2025).
ويرى ويمرز أن الدعم الأوروبي يجب أن يتجاوز “بيانات القلق” إلى الانخراط الفعلي مع المعارضة الديمقراطية،
وهذا للتخطيط لمرحلة “إيران ما بعد الإسلام السياسي”.
صراع المواقف: عقوبات وإتهامات
يعكس موقف ويمرز عمق العداء الشخصي والسياسي مع طهران؛ فمنذ عام 2022، تدرج وزارة الخارجية الإيرانية اسم ويمرز على قوائم العقوبات الخاصة بها.
وبينما تحظى مواقفه بتأييد واسع بين كتل اليمين والمحافظين في بروكسل، يواجه ويمرز انتقادات من تكتلات اليسار والوسط التي تصف نهجه بـ “المتطرف”،
وتزعم تماشيه مع أجندات إقليمية (مثل الإمارات العربية المتحدة)، وهي اتهامات دأب ويمرز على نفيها جملة وتفصيلاً.
دلالات التوقيت
يرى محللون أن توقيت الرسالة في 1 يناير 2026 يهدف إلى ممارسة “أقصى قدر من الضغط” على مفوضية الاتحاد الأوروبي مع بداية العام،
وهذا لانتزاع قرارات حاسمة تنهي عقودا من سياسة الحوار الدبلوماسي مع إيران،
خاصة مع تزايد التقارير حول تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن الإيرانية في الأقاليم الطرفية والمركز.


