عدن ، اليمن-تشهد العاصمة عدن، اليوم الخميس، حراكا شعبيا هو الأضخم منذ سنوات، حيث يواصل الآلاف اعتصامهم المفتوح في “ساحة العروض” بمديرية خور مكسر،
وهذا تزامنا مع وصول قوافل بشرية ضخمة زحفت من مختلف المحافظات الجنوبية، للمطالبة بالإسراع في إعلان “دولة الجنوب العربي” الفيدرالية.
ساحة العروض: نبض الحراك الجنوبي
دخل الاعتصام المفتوح، الذي انطلق بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي في ديسمبر الماضي، أسبوعه الرابع بزخم غير مسبوق.
وتوافدت خلال الساعات الماضية مواكب جماهيرية كبرى من الضالع، يافع، أبين، وشبوة،
وهذا وصولا إلى وفود حضرموت والمهرة، تحت شعار “الاستقلال الثاني”.
وتتحول الساحة يوميا إلى منصة للفعاليات السياسية والثقافية، بمشاركة واسعة من المرأة والشباب وطلاب المدارس،
وهذا وسط هتافات تطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالاعتراف بـ”حق تقرير المصير”،
ورفع أعلام الدولة الجنوبية السابقة وصور القيادة السياسية للمجلس الانتقالي.
سيطرة ميدانية واقتصادية
يأتي هذا الضغط الشعبي مدفوعا بمتغيرات عسكرية وواقعية على الأرض؛
حيث أحكمت القوات الجنوبية سيطرتها خلال ديسمبر 2025 على معظم جغرافيا الجنوب،
وهذا بما في ذلك المناطق الغنية بالثروات في حضرموت والمهرة،
مما منح أنصار “الاستقلال” ثقة عالية في قدرة الدولة القادمة على الاستدامة اقتصاديا
وتأمين ممرات الملاحة الدولية في خليج عدن وبحر العرب.
نذر تصعيد
يرى مراقبون أن تدفق المواكب نحو عدن ليس مجرد تظاهرة رمزية، بل هو “استفتاء شعبي” ميداني
يهدف إلى منح المجلس الانتقالي التفويض النهائي لإعلان فك الارتباط.
ومع استمرار توافد الوفود، تظل الأعين شاخصة نحو العاصمة عدن،
وهذا في انتظار قرار سياسي قد يغير خارطة شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي للأبد.



