واشنطن ، الولايات المتحدة – يتحرك السيناتور الأمريكي جيه دي فانس بخطوات هادئة ومدروسة على طريق انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028. يضع نصب عينيه هدف بناء قاعدة نفوذ واسعة داخل الحزب الجمهوري، دون الظهور كمنافس مباشر أو خصم سياسي للرئيس السابق دونالد ترامب.
وتشير قراءات المشهد السياسي في واشنطن إلى أن فانس يفضّل العمل بعيدًا عن الأضواء. إنه يعزز حضوره داخل الأوساط المحافظة والشعبوية. يستفيد من قربه الفكري والسياسي من ترامب، دون أن يتحول إلى بديل معلن أو نسخة مكررة منه في هذه المرحلة المبكرة.
ويركّز فانس في تحركاته على قضايا الاقتصاد الداخلي، والطبقة الوسطى، والهجرة، والسياسة الخارجية المتشددة. يحاول ترسيخ صورته كامتداد لتيار «أمريكا أولًا»، مع ترك مساحة كافية للمناورة. تأتي هذه المناورة السياسية حال تغير موازين القوى داخل الحزب الجمهوري.
في المقابل، يتجنب السيناتور الشاب إطلاق مواقف صدامية أو حضور إعلامي مكثف. يمكن أن يُفسَّر ذلك كرسالة تحدٍ لترامب. إنه يدرك أن القاعدة الترامبية لا تزال صاحبة الكلمة الفصل داخل الحزب، وأن كسبها يمر عبر التدرج لا المواجهة.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية الهادئة قد تمنح فانس فرصة حقيقية في سباق 2028. يتراكم النفوذ والدعم دون استنزاف مبكر. ينتظر اللحظة المناسبة لإعلان طموحه الرئاسي بشكل أوضح. يعتمد على حسابات التوقيت والتحالفات داخل الحزب الجمهوري.


