عدن ، اليمن – شهد أرخبيل سقطرى اليمنية، صباح اليوم الأربعاء، تصعيدا شعبيا لافتا. توافد عشرات المواطنين إلى بوابة مطار سقطرى الدولي بمدينة “حديبو”، وباشروا نصب خيام اعتصام مفتوح، احتجاجا على توقف الرحلات الجوية الذي وصفوه بـ “الحصار الجوي” غير المعلن.
معاناة إنسانية وسياح عالقون
جاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بعد توقف مفاجئ للرحلات منذ مساء الثلاثاء 23 ديسمبر. هذا التوقف أدى إلى تكدس عشرات الركاب العالقين داخل صالات المطار وفي فنادق الجزيرة.
وتضم قائمة العالقين حالات إنسانية حرجة من المرضى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج، وكبار سن. بالإضافة إلى أن هناك مجموعات من السياح الأجانب الذين تعطلت رحلات عودتهم، مما يهدد الموسم السياحي الذي يعتمد عليه اقتصاد الأرخبيل بشكل مباشر.
“الشريان الوحيد” تحت التهديد
رفع المحتجون شعارات تؤكد أن المطار هو “الشريان الوحيد للحياة” في سقطرى، نظرا لعزلتها الجغرافية. تبعد سقطرى أكثر من 300 كم عن أقرب نقطة في اليابسة.
وأعلن المعتصمون رفضهم المطلق لأي مبررات (فنية أو أمنية) للإغلاق. اعتبروا أن استمرار توقف الرحلات يمثل عقابا جماعيا لسكان الجزيرة وضربة قاصمة لقطاعات التعليم والإمدادات الأساسية.
حراك إلكتروني وتضامن جنوبي
يتزامن هذا الاعتصام مع حراك واسع على منصة “X”. تصدر هاشتاج #رفضاغلاقمطار_سقطرى قائمة التداول، بمشاركة واسعة من سياسيين ونشطاء جنوبيين. ربط المغردون بين قضية المطار والمطالب السياسية الأوسع لاستعادة دولة الجنوب. وسط موجة تضامن شعبية شهدت مسيرات مماثلة في محافظات شبوة وحضرموت (سيئون والمكلا) دعما لأبناء سقطرى.
غياب التوضيح الرسمي
حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي عن هيئة الطيران المدني اليمنية أو السلطات المحلية يوضح الأسباب الحقيقية وراء توقف الملاحة. تظل التكهنات تتأرجح بين وجود أعطال فنية طارئة، أو دوافع أمنية وسياسية مرتبطة بحالة التوتر التي تشهدها المنطقة.
وأكد المعتصمون في “خيمة حديبو” أنهم لن يغادروا موقعهم ولن يرفعوا خيامهم حتى هبوط أول طائرة في مدرج المطار. يطالب المعتصمون بعودة الحركة الملاحية إلى طبيعتها.


