باريس،فرنسا-أدانت فرنسا بشدة القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على منح تأشيرات الدخول لعدد من الشخصيات الأوروبية البارزة العاملة في قطاع التكنولوجيا،
معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل عائقًا أمام التعاون الدولي وتلحق ضررا مباشرا بالابتكار والشراكات العابرة للأطلسي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، إن القيود الأمريكية الأخيرة طالت مسؤولين
وخبراء أوروبيين في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني،
مؤكدة أن باريس ترى في هذه الخطوة إجراء غير مبرر يتناقض مع طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين.
تسييس إجراءات التأشيرات
وأضافت الخارجية الفرنسية أن حرية تنقل الكفاءات والخبراء تمثل ركيزة أساسية لدعم الابتكار العالمي،
محذرة من أن تسييس إجراءات التأشيرات قد يؤدي إلى تقويض مشاريع بحثية واستثمارية مشتركة بين أوروبا والولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أوروبية بأن باريس تعتزم إثارة القضية على مستوى الاتحاد الأوروبي،
مع بحث خيارات دبلوماسية مناسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه القيود مستقبلا،
والحفاظ على بيئة تعاون مفتوحة في القطاعات التكنولوجية الحيوية.
تداعيات القرار الأمريكي
من جانبها، عبرت أوساط في قطاع التكنولوجيا الأوروبي عن قلقها من تداعيات القرار الأمريكي،
مشيرة إلى أن تشديد التأشيرات قد يؤثر سلبا على وتيرة الابتكار، ويضعف تنافسية الشركات الناشئة،
وهذا في ظل سباق عالمي محتدم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقات الأوروبية–الأمريكية نقاشات متزايدة حول تنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى،
وحماية البيانات، وأمن الفضاء الرقمي، ما يضفي أبعادًا سياسية واقتصادية إضافية على قرار واشنطن الأخير.


