بغداد ، العراق – علق السياسي الكردي حسن قوال رشيد على الزيارة التاريخية لرئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد أن اللقاء يعكس تعزيز العلاقات المتبادلة وبسط الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار رشيد لـ” صوت الإمارات” إلى أن العلاقات بين المصريين والكرد ليست وليدة العصر الحديث. بل تعود إلى قرون طويلة، منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد بين أجداد الكرد والقدماء المصريين. مرورًا بعصر صلاح الدين الأيوبي والعهد العثماني، حيث عاش العديد من الكرد في مصر. وأضاف أن أكثر من أربعة ملايين مصري من أصول كردية يعيشون حاليًا في مصر. ويشكلون جزءًا هامًا ومؤثرًا من النسيج المصري، إلى جانب عدد كبير من الطلاب الأكراد الذين يدرسون في الجامعات المصرية.
وأوضح رشيد أن الدور الكبير لمصر في المنطقة أدى إلى توسع العلاقات مع إقليم كردستان. تمتد هذه العلاقات إلى التعاون الثقافي من خلال مؤسسات مصرية مرتبطة بنظيراتها في أربيل ومدن أخرى. فضلاً عن تنسيق سياسي وأمني بشأن مكافحة التطرف والإرهاب والتشرذم السياسي في الشرق الأوسط. وأكد أن الجانبين يشتركان في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، مما وفر أرضية مشتركة للتقارب والتنسيق السياسي.
ولفت السياسي الكردي إلى أن القاهرة أكدت مرارًا دعمها لاستقرار إقليم كردستان. معتبرة ذلك أساسًا لأمن العراق والمنطقة بشكل عام. وأضاف أن العلاقات بين مصر وكردستان تطورت إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي. وتعكس اللقاءات رفيعة المستوى مثل لقاء بارزاني مع الرئيس السيسي رغبة متبادلة في تعزيز التعاون المؤسسي لمواجهة التحديات الاستراتيجية المشتركة.
واختتم رشيد حديثه بالتعبير عن أمله في أن تشمل المرحلة المقبلة زيارة مرتقبة للرئيس السيسي إلى أربيل، عاصمة إقليم كردستان. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز أطر التعاون الثنائي.


