واشنطن ، الولايات المتحدة – حذر مايكل دوران، مدير مركز السلام والأمن في الشرق الأوسط بمعهد “هدسون”، من أن إيران تعيد بسرعة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية بمساعدة صينية، مما يمهد لما وصفه بـ “صدام حتمي” مع إسرائيل، بغض النظر عن ملفها النووي.
وفي مقابلة موسعة أجراها معه الصحفي تاماس ماراتسي في معهد “الدانوب”، وصف دوران الحالة الإيرانية الحالية بأنها “مثل الكلب المسعور؛ قد يضعف لكنه يظل قادراً على القتل”، مشيراً إلى خطورة تنامي القدرات الصاروخية على استقرار المنطقة.
وأوضحت تقارير استخباراتية أن إسرائيل تجهز لقاء رفيع المستوى بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع “مار-أ-لاغو” بفلوريدا يوم 29 ديسمبر الجاري، بهدف مناقشة خيارات عسكرية محتملة ضد القدرات الصاروخية الإيرانية. وتسعى تل أبيب للحصول على دعم لوجستي أو “ضوء أخضر” أمريكي لتنفيذ أي عملية محتملة.
وأظهرت التقديرات أن طهران تسعى لإنتاج نحو 3000 صاروخ شهرياً، مستفيدة من تكنولوجيا ومكونات صينية، في حين رصدت الأقمار الصناعية محاولات لإصلاح أنظمة الدفاع الجوي وإعادة بناء المصانع المتضررة خلال ما يعرف بـ “حرب الـ12 يوماً” في يونيو 2025.
وأشار دوران إلى أن برنامج الصواريخ الإيراني أصبح تهديداً عاجلاً وفورياً أكثر من البرنامج النووي في الوقت الراهن، محذراً من أن أي تصعيد قد يحدث قبل نهاية العام، في ظل سعي نتنياهو لاستغلال العلاقة الوثيقة مع إدارة ترامب لفرض واقع أمني جديد يمنع طهران من امتلاك ما يسميه بـ “قوة الإغراق الصاروخي” التي قد تتجاوز قدرة منظومات الدفاع الإسرائيلية مثل القبة الحديدية وفلاخن داود.


