تونس – أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، وهو أكبر وأقوى منظمة نقابية في البلاد، عن الدعوة إلى إضراب وطني شامل في 21 يناير 2026.
وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، أن الإضراب سيُنفذ على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية تتمثل في فرض الحوار الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، الدفاع عن حق التفاوض والحق النقابي ورفض الزيادة التي أدرجت في مشروع قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص.
ووصف الطاهري هذه الزيادة بأنها “بدعة وغير مقبولة”. مشيراً إلى أن الاتحاد سبق وأن وجه أكثر من 17 مراسلة للحكومات المتعاقبة منذ حكومة نجلاء بودن بدون تلقّي أي رد أو تفاعل. ما اعتبره دليلًا على توجه الحكومة نحو التصعيد والرفض المطلق للحوار.
ويأتي هذا الإعلان كـ “تصعيد كبير” في المواجهة المستمرة بين الاتحاد والرئيس قيس سعيد. وذلك احتجاجا على القيود التي تفرضها السلطة على الحقوق النقابية، وللمطالبة بفتح مفاوضات فورية لزيادة الأجور.
تعكس هذه الدعوة حالة التوتر الاقتصادي والسياسي المتفاقمة في تونس. حيث يواجه الاتحاد، الذي يمتلك تأثيرا كبيرا في الشارع التونسي، تحديات متصاعدة من قبل الرئاسة.
ويرى الاتحاد أن السلطات تفرض قيودا غير مبررة على ممارسة الحقوق النقابية وحرية العمل النقابي.
ويطالب الاتحاد بضرورة استئناف المفاوضات مع الحكومة لزيادة أجور الموظفين والعمال لمواجهة التضخم المتزايد وتدهور الأوضاع المعيشية.
ويتوقع أن يشل الإضراب المقترح العديد من القطاعات الحيوية في البلاد. مما يزيد الضغط على حكومة الرئيس قيس سعيد في وقت تواجه فيه صعوبات اقتصادية كبيرة ومفاوضات متعثرة مع صندوق النقد الدولي.



