عدن، اليمن- أكد أنور التميمي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أن سيطرة القوات الجنوبية الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة تمثل “عودة الأوضاع إلى سياقها الطبيعي”،
منهية بذلك اختلالا أمنيا وإداريا دام أكثر من ثلاثة عقود، منذ سيطرة قوات الإخوان المسلمين على الجنوب في حرب عام 1994.
وفي تصريح خاص لـ “صوت الإمارات”، قال التميمي إن العملية الأخيرة هدفت إلى “تصحيح الأمور وعودة من له القدرة على تأمين هذه الجغرافيا الواسعة”،
مشددا على أن الهدف الرئيسي هو “قطع دابر عصابات التهريب الدولية، وعصابات الإسلام السياسي وتهريب الأسلحة والمخدرات”.
قطع خطوط إمداد الحوثيين
أشار التميمي إلى أن القوات الجنوبية، التي وصفها بـ “القوات المنتمية لأهل الأرض”، نجحت في تأمين المناطق المحررة،
مؤكدا أن السيطرة الجديدة قطعت بشكل حاسم “طرق تهريب السلاح للحوثيين عبر صحراء حضرموت والمهرة”.
وأوضح المتحدث الرسمي أن قرار تحريك القوات الجنوبية ليحل محل قوات الإخوان المسلمين،
جاء بناء على ثقة مطلقة بأن العملية تمثل “مطلبا شعبيا جنوبيا ملحا”.
وأكد أن المواطنين كانوا “سندا ومعينا” للقوات المتقدمة، وهو ما ساعد في إنجاز العملية بسرعة كبيرة.
وأضاف “التميمي” أن عنصري “الشجاعة والاحترافية” كان لهما دور حاسم في تحقيق هذا النصر السريع الذي جعل التحولات تتم بسلاسة.
الخطوة التالية: الانتقالي والعدالة وحفظ الحقوق
وفيما يخص المرحلة المقبلة، لفت التميمي إلى أن الخطوة التالية هي “التعامل القانوني مع أي مستجد”،
مؤكدا على مبدأ “لا عقاب إلا بقانون” حتى للذين قاتلوا ضد القوات الجنوبية.
وشدد على أن المجلس الانتقالي سيعمل على حفظ الحقوق والممتلكات العامة والخاصة لكل المواطنين،
وهذا بمن فيهم العسكريون الذين كانوا ضمن قوات الإخوان المسلمين،
حيث سيتم حماية ممتلكاتهم الشخصية والتجارية ما لم يثبت قانونا أنها منهوبة.
واختتم التميمي بالتأكيد على أن القوات الجنوبية ستشرع في سد طرق ومنافذ التهريب وملاحقة تجار السلاح والمخدرات،
وكل الخارجين عن القانون الذين كانوا يتخذون من هذه المناطق ملاذا،
وهذا بالتنسيق مع القوات الإخوانية التي كانت منتشرة سابقا في هذه الرقعة الجغرافية الواسعة.


