تونس – نظم الاتحاد العام التونسي للشغل اليوم الخميس 4 ديسمبر مسيرة نقابية انطلقت من بطحاء محمد علي الحامي بالعاصمة. جاء ذلك تزامنًا مع الذكرى الثالثة والسبعين لاغتيال الزعيم الوطني والنقابي فرحات حشاد.
وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، أن الهيئة الإدارية للاتحاد ستجتمع يوم غدٍ الجمعة لتحديد تاريخ الإضراب العام. هذا يشير إلى تصاعد التوتر بين النقابة والحكومة.
وبيّن الطاهري أن الإضراب المحتمل يأتي على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية. تشمل هذه المطالب فرض الحوار الاجتماعي، والدفاع عن حق التفاوض والحق النقابي، ورفض الزيادة المدرجة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص. كما وصف هذه الزيادة بأنها “بدعة وغير مقبولة”.
وأشار الطاهري إلى أن الاتحاد سبق وأن وجه أكثر من 17 مراسلة للحكومات المتعاقبة منذ حكومة نجلاء بودن دون أي استجابة. وقد اعتبر هذا دليلًا على توجه الحكومة نحو رفض الحوار وتصعيد الأزمة.
وأوضح أن المسيرة تضمنت تجمعًا في بطحاء محمد علي، مرورًا بعدة أحياء وصولاً إلى ضريح الشهيد فرحات حشاد. هناك ألقى الأمين العام نور الدين الطبوبي كلمته. تلتها مراسم الترحم وقراءة الفاتحة، في تقليد سنوي يحيي استعادة رفات الشهيد من قرقنة إلى العاصمة.
وفي ظل هذا التصعيد، يُحذر مراقبون من أن حالة رفض الحوار المسيطرة على نظام الرئيس قيس سعيد قد تُعمّق الأزمة السياسية والاجتماعية في تونس. يؤكدون أن الحلول لا تتحقق عبر القرارات الفردية أو الخطاب الأحادي. بل عبر حوار حقيقي يراعي مطالب الشعب وحقوق العمال.



