حضرموت ، اليمن – سيطرت قوات النخبة الحضرمية بشكل كامل فجر اليوم على المواقع الحيوية في هضبة حضرموت. وبدأت فوراً في تأمين الشركات النفطية وحماية خطوط الإنتاج من أي تهديدات محتملة. تأتي هذه الخطوة لتعكس جهوداً حثيثة لضمان استقرار القطاع النفطي الحيوي في المنطقة.
وأكدت مصادر ميدانية أن قوات النخبة الحضرمية بدأت في فرض الأمن المشدد على مداخل ومخارج المواقع النفطية. كما وضعت نقاط التفتيش داخل الهضبة لضمان سلامة الموظفين وتأمين النقل والخدمات اللوجستية المتعلقة بقطاع النفط.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على القصر الجمهوري ومقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون بمحافظة حضرموت. تمت هذه الخطوة ضمن عملية أُطلقت تحت اسم “المستقبل الواعد”. تهدف العملية إلى تحرير الوادي والصحراء من نفوذ القوات الموالية للمنطقة الأولى.
وتشكل هذه التحركات خطوة استراتيجية لتعزيز النفوذ الجنوبي في شرق اليمن. تهدف أيضاً إلى قطع أي طرق إسناد عسكري محتملة للقوات الموالية للمنطقة الأولى، بما يضمن ترتيب الوضع العسكري بشكل موحد تحت سلطة المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية.
ترحيب محلي وتعزيز للاستقرار
أشار السكان المحليون والعاملون في الشركات النفطية إلى أن استعادة السيطرة وتأمين المواقع يعكس جدية قوات النخبة الحضرمية في حماية موارد المنطقة. هذا يعزز من استقرار هضبة حضرموت ويُسهم في الحفاظ على إنتاج النفط دون انقطاع.
وتواصل القوات عملياتها لتثبيت الأمن وتأمين جميع المواقع الحيوية في الهضبة. يأتي ذلك في إطار جهود أوسع لضمان بيئة آمنة ومستقرة تتيح استمرار النشاط الاقتصادي والخدمات الأساسية في حضرموت.
نقطة تحول استراتيجية
في سياق متصل بالانتصارات الجنوبية، قال الشيخ لحمر بن لسود، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة، إن الانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية في سيئون. وتم تحرير معسكرات المنطقة العسكرية الأولى ومطار سيئون وقاعدة عارين في شبوة، ما يمثل “نقطة تحول استراتيجية” جرى التحضير لها منذ سنوات.
وأشاد بن لسود بجهود القيادة السياسية للمجلس الانتقالي. كما أكد أن إدارة العملية العسكرية “تمت بأقل الخسائر وباحترافية عالية”. وأضاف أن معركة تحرير وادي حضرموت “انتظرها أبناء الوادي طويلاً”، مشيراً إلى ما تعرضوا له من “انتهاكات فادحة منذ صيف 1994”.



