جنوب أفريقيا – على هامش اجتماعات قمة العشرين، رفع قادة الدول الإفريقية نبرة التحذير من الأزمة التي باتت تُثقل كاهل اقتصادات القارة. وأكدوا أن الارتفاع المتسارع في تكاليف خدمة الديون يبتلع موارد التنمية. هذا الأمر يقيد قدرة الحكومات على الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة.
وأشار القادة إلى أن الدول الإفريقية أصبحت تدفع فاتورة ديون تفوق أحيانًا ما تنفقه على قطاعاتها الحيوية. وهذا الأمر يُعمّق فجوة التنمية ويحد من قدرتها على مواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية. كما لفتوا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا جعل إعادة تمويل الديون أكثر تعقيدًا، بينما لا تزال خطوط التمويل الميسّر بعيدة عن تلبية احتياجات القارة الحقيقية.
وطالب المشاركون من أفريقيا بآليات دولية أكثر عدالة، تشمل تخفيف أعباء الديون وإعادة جدولتها بشروط أقرب لواقع الاقتصادات الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، طالبوا بدعم الاستثمار في الصناعات المحلية وتعزيز الشراكات مع دول المجموعة.
وبرز خلال النقاش التأكيد على أن مستقبل القارة مرتبط بإعادة هيكلة ديونها. كما يُعتبر إطلاق برامج تمويل طويلة الأجل المدخل الوحيد لفتح الطريق أمام تنمية مستدامة. هذه التنمية قادرة على حماية الأجيال القادمة من ضغط الديون المتصاعد.



