إسلام آباد ، باكستان – أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الخميس، أن القوات البحرية أجرت بنجاح تجربة إطلاق صاروخ “سطح-سطح” مضاد للسفن تم تصنيعه محليا. وتعد هذه الخطوة دليلا على تسارع وتيرة التطور التقني والعسكري في ترسانة البلاد البحرية.
دقة فائقة ونظام توجيه متطور
وأفاد الجيش الباكستاني في بيان رسمي بأن الصاروخ “أصاب بدقة هدفه بسرعة فائقة على مدى بعيد”. جاء ذلك خلال مناورات بالذخيرة الحية أجريت في عرض البحر. كما شهدت التجربة حضور رئيس هيئة الأركان البحرية، الأدميرال نافيد أشرف. وكان برفقته نخبة من العلماء والمهندسين الباكستانيين المشاركين في البرنامج الدفاعي.
ويعد هذا الصاروخ تطويرا نوعيا للأنظمة الصاروخية السابقة؛ حيث يتميز بنظام توجيه ذكي ومتطور وقدرة محسنة على المناورة العالية. وقد صممت هذه الخصائص خصيصا “لتفادي الأنظمة الدفاعية والتهديدات المعادية، والتكيف مع الظروف الميدانية المتغيرة للوصول إلى الهدف بفعالية متناهية”، وفقا لما ورد في البيان. كذلك وصف البيان الإطلاق بأنه برهان ساطع على قدرة باكستان على توجيه ضربات دقيقة وبعيدة المدى.
تعزيز الردع والأمن الإقليمي
وجاء في بيان الجيش أن هذا الاختبار يبرز التزام البحرية الباكستانية الراسخ بالحفاظ على “ردع بحري موثوق فيه” ضمن النطاق التقليدي. كما يشدد على ضمان الأمن الملاحي والاستقرار في منطقة المحيط الهندي الاستراتيجية. وأكد الأدميرال نافيد أشرف خلال المناورات أن هذه القدرات المحلية تساهم في تعزيز السيادة الوطنية. وهي أيضا تحمي المصالح الاقتصادية البحرية.
يذكر أن المؤسسة العسكرية الباكستانية تواصل بانتظام إجراء اختبارات لإطلاق صواريخ مطورة محليا (باليستية ومجنحة). ويهدف برنامجها الصاروخي الطموح بشكل أساسي إلى الحفاظ على توازن القوى ومواجهة أي تهديدات محتملة في ظل التوترات الحدودية المستمرة مع الهند المجاورة. وتأتي هذه التجربة اليوم لتؤكد نجاح استراتيجية الاعتماد على الذات في التصنيع الحربي. وهذا يقلص الاعتماد على الواردات الأجنبية في قطاع الصواريخ الدقيقة.



