موسكو ، روسيا – أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو “لا تهدد أية جهة في منطقة القطب الشمالي”. كما شددت على أن تحركاتها في المنطقة تأتي في إطار حماية مصالحها الوطنية وتعزيز التنمية الاقتصادية، وليس في سياق تصعيد عسكري أو استعراض للقوة.
وأوضحت الخارجية أن روسيا، بصفتها دولة مطلة على المنطقة القطبية، تلتزم بالقانون الدولي، وفي مقدمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. واعتبرت أن تصوير أنشطتها هناك على أنها تهديد أمني “قراءة مسيسة” تتجاهل حقائق الجغرافيا والمصالح السيادية.
وتأتي التصريحات الروسية في ظل تصاعد التوترات بين موسكو والغرب، خاصة بعد انضمام فنلندا والسويد إلى حلف حلف شمال الأطلسي. وقد أعاد ذلك رسم الخريطة الأمنية في شمال أوروبا، وألقى بظلاله على مستقبل التوازنات في القطب الشمالي.
وتُعد منطقة القطب الشمالي واحدة من أكثر المناطق حساسية على الصعيد الجيوسياسي. ويعود ذلك لما تحتويه من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، إضافة إلى أهميتها كممرات بحرية واعدة مع ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي.
ويرى مراقبون أن التصريحات الروسية تحمل رسالة مزدوجة: طمأنة للدول المطلة على المنطقة. لكنها تعتبر أيضًا تحذيرًا مبطنًا من أي محاولات لتغيير قواعد اللعبة الاستراتيجية هناك، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على النفوذ والموارد.


