القدس, فلسطين – اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت حكومة بنيامين نتنياهو بالتغاضي عن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، واصفاً ما يحدث بأنه «محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي».
أولمرت ينتقد عنف المستوطنين
وقال أولمرت، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، إن الضفة الغربية تشهد ما وصفه بـ«فظائع يومية تقريباً»، تشمل إحراق المنازل وإطلاق النار على فلسطينيين داخل منازلهم وحقولهم، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف في نهاية المطاف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم تمهيداً لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
وانتقد أولمرت أداء الشرطة والجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية، قائلاً إن إسرائيل، باعتبارها القوة التي تسيطر على الضفة الغربية، لا تملك مبرراً لعدم وقف ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي».
اتهامات لنتنياهو وملف الإمارات
واعتبر أولمرت أن نتنياهو يتغاضى عن تصاعد تطرف المستوطنين، محذراً من أن استمرار هذه السياسة يهدد مستقبل إسرائيل ويقوض أي إمكانية للتوصل إلى حل الدولتين.
كما أيد ما نشرته صحيفة «هآرتس» بشأن تلقي نتنياهو تحذيراً من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد قبل نحو عشرة أيام من هجوم السابع من أكتوبر، وقال إن لديه «سبباً وجيهاً» للاعتقاد بصحة التقرير، دون الكشف عن مصدر معلوماته.
تحذير أممي من عمليات الهدم
وفي السياق، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تصاعد عمليات هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن السلطات الإسرائيلية هدمت الثلاثاء 20 منزلاً ومبنى آخر، مشيراً إلى أن كثيراً من الممتلكات المدمرة شُيدت بدعم من جهات مانحة.
وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، تسببت عمليات الهدم في تشريد نحو 1500 فلسطيني في أنحاء الضفة الغربية منذ بداية العام، فيما أدى عنف المستوطنين والقيود الإسرائيلية إلى تشريد أكثر من 2600 فلسطيني آخرين.



