مدريد ، إسبانيا – تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس إلى مدينة سبتة. تأتي هذه الزيارة في خطوة تسعى الحكومة الإسبانية من خلالها إلى تعزيز الهدوء واحتواء تداعيات أزمة الهجرة والتوترات الأخيرة المرتبطة بالمدينة. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الملك سيزور سبتة في الوقت المناسب. كما أوضح أن هناك مبررات واضحة لهذه الزيارة، وأنه سبق أن ناقش الأمر مع العاهل الإسباني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه مدريد الحفاظ على مستوى التعاون مع الرباط، خصوصًا في ملفات الهجرة والأمن ومراقبة الحدود. هناك حساسية خاصة تحيط بسبتة ومليلية باعتبارهما من أبرز الملفات الخلافية بين البلدين. وأكد سانشيز أن حكومته لا تملك أدلة تثبت تورط المغرب في أزمة تدفق المهاجرين الأخيرة إلى سبتة. وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين لتجنب تصعيد جديد.
وتحمل زيارة الملك المرتقبة دلالة سياسية ورمزية، خاصة أنها ستكون الأولى له إلى سبتة منذ توليه العرش عام 2014. وفي هذا الوقت تسعى فيه مدريد إلى طمأنة سكان المدينة وتعزيز حضور الدولة الإسبانية فيها. ويُنظر إلى الخطوة كذلك باعتبارها محاولة لإعادة ضبط المشهد بعد أزمة الهجرة الأخيرة. تهدف هذه المحاولة أيضًا إلى الحفاظ على العلاقات الإسبانية المغربية بعيدًا عن التوتر، رغم استمرار الخلافات المتعلقة بوضع سبتة ومليلية.


