كينشاسا، الكونغو الديمقراطية – أظهرت بيانات حكومية جديدة صادرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 2,473 حالة، من بينها 999 حالة وفاة. ويأتي ذلك في ظل استمرار تفشي المرض بالمناطق الشرقية من البلاد. كما تتصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الانتشار الإقليمي.
تسارع معدلات العدوى في إيتوري وكيفو الشمالية
وأفادت البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للصحة العامة بسجل 50 إصابة جديدة خلال يوم واحد في إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية. وهما البؤرتان الأكثر تضرراً من التفشي الراهن، مما يعكس استمرار انتقال العدوى بوتيرة مقلقة. علاوة على ذلك، تواجه فرق الاستجابة الطارئة تحديات ميدانية كبيرة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من أن الموجة الحالية لفيروس إيبولا تنتشر في الشرق الكونغولي بوتيرة أسرع من أي تفشٍ سابق للداء في البلاد. نتيجة لذلك يضاعف ذلك الضغوط على السلطات الصحية المحلية والشركاء الدوليين للحد من انزلاق الوضع الإنساني.
تحدي سلالة “بونديبوجيو” وغياب اللقاحات المعتمدة
ومما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء الميداني، يعود التفشي الراهن إلى سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo) النادرة من فيروس إيبولا. وهي سلالة لا يتوافر لها حتى الآن أي لقاح وقائي أو علاج نوعي معتمد. على عكس سلالة “زائير” الأكثر شيوعاً، التي تمتلك لقاحات مرخصة.
وتواصل السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية، بدعم من المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، تنفيذ برامج التقصي الوبائي المكثف، وتتبع المخالطين، وفرض إجراءات العزل والتوعية الوقائية. في الوقت نفسه، هناك مطالبات دولية بتوفير المزيد من الدعم الطبي واللوجستي العاجل. ويهدف ذلك إلى مواجهة هذه الأزمة الصحية المتفاقمة.
يمثل تفشي سلالة “بونديبوجيو” النادرة تحدياً استثنائياً للمنظومة الصحية في الكونغو الديمقراطية، حيث يتطلب غياب اللقاحات المعتمدة مضاعفة جهود التقصي الوبائي والتدخل اللوجستي السريع لمنع اتساع رقعة التفشي إقليمياً.


