بكين، الصين – سلطت تقارير وتحليلات عسكرية صينية الضوء مجددًا على صاروخ “دونغ فينغ-15بي” الباليستي قصير المدى. اعتبرت هذه التحليلات أن هذا الطراز، رغم دخوله الخدمة منذ سنوات، لا يزال يمتلك قدرات تمكنه من اختراق منظومات الدفاع الصاروخي الغربية الحديثة. جاء ذلك في ضوء الدروس المستخلصة من المواجهات الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
قراءة صينية لنتائج الحرب
ذكرت مجلة “علوم وتكنولوجيا الذخائر” الصينية أن الصواريخ المزودة برؤوس حربية مزدوجة المخروط والقابلة للمناورة أظهرت قدرة كبيرة على تحدي منظومات الدفاع الصاروخي.
كما أشارت إلى أن أداء الصواريخ الإيرانية خلال الحرب الأخيرة أعاد فتح النقاش بشأن فعالية أنظمة مثل “ثاد” و”باتريوت”.
وأضافت التحليلات أن الصواريخ الإيرانية قصيرة ومتوسطة المدى، ومنها “فتاح-1” و”عماد”، اعتمدت على رؤوس حربية قادرة على المناورة والانزلاق في أطراف الغلاف الجوي. وبالتالي، هذا ما يزيد من صعوبة اعتراضها.
تشابه تقني مع الصواريخ الصينية
أشارت التقارير إلى وجود تشابه في التصميم بين بعض الصواريخ الإيرانية وصواريخ “دونغ فينغ-15بي” و”دونغ فينغ-16″.
إذ تعتمد هذه المنظومات على فصل الرأس الحربي عن جسم الصاروخ مع تنفيذ مناورات خلال مرحلة العودة إلى الغلاف الجوي.
وأوضح خبراء صينيون أن هذه التقنية تجعل حساب مسار الصاروخ أكثر تعقيدًا بالنسبة لمنظومات الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تمنحه قدرة أكبر على اختراق وسائل الاعتراض التقليدية.
تحديثات مستمرة وتعزيز للقدرات
أكد محللون عسكريون صينيون أن بكين واصلت تطوير منظومة “دونغ فينغ-15بي” بإضافة أنظمة توجيه تعتمد على الأقمار الصناعية “بيدو”.
وهذا إلى جانب تقنيات مقاومة التشويش والهجمات الإلكترونية والنبضات الكهرومغناطيسية.
وفي سياق متصل، أظهرت صور أقمار صناعية توسعًا في البنية التحتية النووية والصاروخية الصينية داخل مناطق صحراوية. وقد شمل ذلك منصات إطلاق ومخابئ محصنة ومنشآت للحرب الإلكترونية.
وهذا في خطوة يرى خبراء أنها تهدف إلى تعزيز قدرات الردع الإستراتيجي وسط تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة. خاصة أن هناك توتراً يتعلق بقضية تايوان.


