باريس، فرنسا – أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن أي تحرك نحو رفع العقوبات المفروضة على إيران لا يمكن أن يتم دون موافقة الدول الأوروبية. وشددت الوزارة على أن المسار الدبلوماسي المرتبط بالملف النووي الإيراني لا يزال خاضعاً لتنسيق أوروبي صارم.
وأكدت باريس في الوقت ذاته أنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الأمنية والاستراتيجية في أي تفاهمات مستقبلية قد تطرأ على هذا الملف الحساس.
موقف أوروبي مشروط
أوضحت مصادر دبلوماسية فرنسية أن بلادها لن توافق على أي تخفيف للعقوبات ما لم يكن ذلك ضمن إطار أوروبي جماعي. وأشارت المصادر إلى أن تقديم ضمانات حقيقية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني يمثل شرطاً أساسياً قبل اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه.
وأضافت المصادر أن باريس ستعمل على استخدام كافة الأدوات الدبلوماسية المتاحة لديها. وذلك بهدف منع التوصل إلى أي اتفاق قد يتعارض مع الأمن الأوروبي أو يخل بالتوازنات الدقيقة للملف النووي.
مشاركة محتملة في محادثات سويسرا
أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى احتمال مشاركة باريس في المحادثات الفنية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا. وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود الدولية المستمرة لإعادة ضبط مسار الاتفاق النووي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي أوروبي حثيث لمواكبة التطورات التفاوضية الجارية. وتهدف باريس من ذلك إلى ضمان عدم التوصل إلى أي تفاهمات ثنائية قد تتم خارج الإطار الجماعي الغربي.
ضمانات أمنية قبل أي تخفيف للعقوبات
شددت المصادر الدبلوماسية الفرنسية على أن باريس ستطالب بضمانات كافية وملزمة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية. وأكدت أن أي تعارض مع المصالح الأمنية الأوروبية سيقابل بالرفض القاطع من قبل الجانب الفرنسي.
وحذرت المصادر من أن غياب هذه الضمانات الأمنية المطلوبة قد يدفع فرنسا إلى عرقلة أي مسار. وأشارت إلى أن هذا الرفض قد يشمل أي توجه يفضي إلى تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة على طهران.


