كييف، أوكرانيا – أعلنت السلطات الأوكرانية أن ترميم دير كييف بيتشيرسك لافرا التاريخي سيستغرق نحو عامين، وذلك بعد تضرره بشكل كبير جراء هجوم روسي استهدف العاصمة. بالتالي، يُعد هذا المجمع الديني المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو من أهم الرموز الثقافية في البلاد. علاوة على ذلك، أدى الهجوم إلى نشوب حريق ضخم في سقف كاتدرائية “الرقاد” داخل الدير. وقد ألحق هذا الحريق أضراراً بأكثر من 80% من سقف المبنى الذي يعود للقرن الحادي عشر. ونتيجة لذلك، سارعت فرق الإطفاء للسيطرة على النيران لحماية المقتنيات الأثرية الثمينة. هكذا، تسعى السلطات لإنقاذ دير كييف بيتشيرسك لافرا والحفاظ على إرثه التاريخي من التلف.
خسائر مادية وتحديات الترميم
أكد مدير المجمع، ماكسيم أوستابينكو، أن الهجوم تسبب في تدمير أو تضرر 17 موقعاً إضافياً داخل أسوار دير كييف بيتشيرسك لافرا. وشملت هذه المواقع برج إيفان كوشتشنيك الشهير. بناءً على ذلك، قُدرت قيمة الخسائر المادية بأكثر من 500 مليون هريفنيا أوكرانية، ما يعادل نحو 11.2 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، تواصل فرق الهندسة والطوارئ جهودها لتأمين المباني المتضررة وتغطية السقف بألواح مؤقتة. وتهدف هذه الجهود إلى حماية اللوحات الجدارية من التقلبات الجوية. في المقابل، تتبادل الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن الهجوم، حيث تنفي موسكو استهداف الموقع وتلقي باللوم على أنظمة الدفاع الجوي. بينما تصر كييف على تعمد استهداف هذا الرمز الديني.
جهود دولية ومحلية لحماية التراث
شاركت فرق إنقاذ ضخمة في عمليات إزالة الأنقاض وتأمين الموقع الذي شهد أيضاً خسائر بشرية مؤلمة. من جهة أخرى، يمثل ترميم دير كييف بيتشيرسك لافرا أولوية وطنية لضمان بقاء هذا الإرث للأجيال القادمة. بالتالي، تتطلب هذه العملية الدقيقة تضافر جهود الخبراء والمهندسين لضمان إعادة الموقع إلى حالته الأصلية دون المساس بقدسيته التاريخية. وفي النهاية، يبقى هذا الدير شاهداً على الصراع القائم ومحوراً لاهتمام المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث. وبناءً على ذلك، ستستمر أعمال التأهيل كجزء أساسي من استراتيجية حماية الهوية الثقافية في أوكرانيا في ظل الظروف الصعبة الراهنة.


