موسكو، روسيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستقوم بدراسة واقعة سقوط أو تحطم طائرة مسيرة داخل الأراضي الرومانية، في حال تلقت معلومات وبيانات وصفها بـ”الموضوعية” حول الحادث. كما شدد على أن بلاده لا تعتمد على التقارير السياسية أو الروايات غير الموثقة في مثل هذه القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن الإقليمي والتوترات العسكرية القائمة في أوروبا الشرقية.
مطالبة بأدلة واضحة بعيداً عن الحملات الإعلامية
وأوضح بوتين، خلال تصريحات تناولت تطورات الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على دول الجوار، أن روسيا تتابع باهتمام ما يثار بشأن اختراقات جوية أو سقوط طائرات مسيرة قرب حدود الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكنه أشار إلى أن تقييم أي حادث يتطلب أدلة واضحة وتحقيقات دقيقة. وذلك بعيداً عن الاتهامات المتسرعة أو الحملات الإعلامية الموجهة.
موسكو تنفي السعي لتوسيع نطاق المواجهة
وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده مستعدة للتعاون في أي تحقيق مهني وشفاف إذا توفرت معطيات حقيقية يمكن الاستناد إليها. كما أكد أن موسكو لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة مع دول الحلف الأطلسي. لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بتوجيه اتهامات عشوائية دون تقديم أدلة فنية وعلمية موثوقة.
قلق أوروبي واستنفار دفاعي
وتأتي تصريحات بوتين بعد تقارير تحدثت عن سقوط طائرة مسيرة أو أجزاء منها داخل الأراضي الرومانية، مما أثار حالة من القلق داخل الأوساط الأوروبية بشأن احتمالات اتساع تداعيات الأزمة الأوكرانية إلى دول مجاورة. لا سيما مع تزايد الهجمات الجوية المتبادلة واستخدام المسيرات بشكل مكثف. وفي المقابل، تواصل دول حلف الناتو مراقبة التطورات الأمنية على الحدود الشرقية. ويأتي ذلك وسط دعوات غربية متزايدة لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي ورفع مستويات التأهب تحسباً لأي حوادث قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب بين روسيا والغرب.


