أدانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية بأشد العبارات الهجوم الدامي الأخير الذي طال الأراضي الخليجية. يعكس موقف تضامن موريتانيا مع الإمارات التزام نواكشوط الثابت بدعم الأشقاء بمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة حالياً. وجاء الموقف الرسمي رداً على استهداف مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. نفذت مجموعات تخريبية الاعتداء باستخدام طائرة مسيرة مفخخة في منطقة الظفرة التابعة لإمارة أبوظبي. وأكدت الحكومة الموريتانية رفضها الكامل لكافة الأعمال الإرهابية التي تهدد سلامة المنشآت الحيوية والمدنيين العزل. تحركت الدبلوماسية العربية لإصدار بيانات شجب واسعة النطاق لمطالبة المجتمع الدولي بوقف هذه الانتهاكات الخطيرة فوراً.
إدانة الخارجية الموريتانية للهجوم على المنشآت المدنية
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي في بيان رسمي أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً سافراً. وصفت الوزارة الهجوم بالعمل الآثم الذي يستهدف عمداً منشأة حيوية ذات طابع مدني وتنموي نقي. يهدد هذا التصعيد غير المبرر أمن واستقرار المنطقة الخليجية بأكملها ويعطل مسارات التنمية المستدامة. وشددت نواكشوط على ضرورة الاحترام الكامل لكافة قواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني بالمنطقة. يمنع القانون الدولي بشكل قاطع استهداف البنى التحتية المدنية التي تخدم مصالح الشعوب الحيوية.
وتلعب محطة براكة دوراً محورياً في توليد الطاقة الكهربائية النظيفة لدولة الإمارات العربية المتحدة بتميز. يساهم المشروع العملاق في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم الخطة الوطنية للحياد المناخي الشامل بالدولة. تثير الهجمات بالمسيرات قلقاً دولياً بشأن سلامة المفاعلات النووية السلمية في الشرق الأوسط ككل. طالبت المنظمات الحقوقية بضرورة فرض عقوبات دولية مغلظة على الجهات التي تزود الجماعات المسلحة بهذه التقنيات الهجومية. يتابع مهندسو الطاقة تحديث بروتوكولات الدفاع الجوي لحماية المفاصل الحيوية للمحطة من أي حوادث مستقبلية مفاجئة.
دعم الإجراءات السيادية الإماراتية لحماية الأمن القومي
وجددت موريتانيا دعمها المطلق لكافة القرارات السيادية التي تتخذها القيادة الإماراتية لحماية أراضيها ومواطنيها. يقف الشعب الموريتاني في صف واحد مع دولة الإمارات لمواجهة التهديدات الخارجية الحالية. تهدف التدابير الإماراتية العاجلة إلى صون المكتسبات الاقتصادية وحماية الاستثمارات الأجنبية الضخمة بأبوظبي ودبي. يعتبر التنسيق الأمني المشترك بين العواصم العربية حجر الأساس لصد موجات التطرف والعدوان الافتراضي والميداني.
وتسعى الإمارات لتعزيز منظومات الرصد المبكر على طول الحدود والمناطق الصناعية الحساسة بانتظام. تساهم هذه الخطوات الاحترازية في إفشال المخططات التي تستهدف ضرب أمن الطاقة العالمي بالمنطقة. يثق المستثمرون في كفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية وقدرتها الفائقة على التعامل مع الأزمات الطارئة بمرونة. لم تتأثر حركة الإنتاج داخل محطة براكة النووية بالحادث العارض واستمر تدفق الطاقة للشبكة الوطنية كالمعتاد.
دعوات دولية لتعزيز الحماية الأمنية للمحطات الحيوية
وشدد البيان الموريتاني على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لحماية المنشآت المدنية من الهجمات. يتطلب الوضع الراهن صياغة اتفاقيات دولية ملزمة تضمن تحييد محطات الطاقة النووية السلمية عن الصراعات السياسية. يسهم هذا التعاون الدولي في الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين ويمنع حدوث كوارث بيئية مدمرة. يراقب الخبراء السياسيون تداعيات هذا الهجوم على خارطة التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط.


