بيروت ، لبنان – شهدت الساحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، تصعيدا ميدانيا جديدا. استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة مدنية على الطريق الدولي الرابط بين العاصمة بيروت والجنوب اللبناني. جاء ذلك تزامنا مع إصدار الجيش الإسرائيلي سلسلة من إنذارات الإخلاء العاجلة لمناطق واسعة في عمق الجنوب.
استهداف في “الجية”
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة كانت تسير على “أوتوستراد الجية”، وهو الطريق الساحلي الحيوي الذي يربط مدينة صيدا ببيروت.
كما تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر السيارة المستهدفة والنيران تندلع فيها وسط الطريق السريع. أدى ذلك إلى توقف حركة السير جزئيا. في حين لم يصدر بيان رسمي حتى اللحظة يوضح هوية المستهدفين أو الحصيلة النهائية للإصابات جراء الضربة.
إنذارات إخلاء عاجلة
وفي سياق متصل، وجه الجيش الإسرائيلي “إنذارا عاجلا” إلى سكان سلسلة من البلدات الجنوبية، شملت: معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال، وعباسية. وطالب الجيش في بيانه السكان بإخلاء منازلهم فورا. كما دعاهم للابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو الأراضي المفتوحة.
وجاء في البيان الإسرائيلي تحذير شديد اللهجة: “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر”، ما يشير إلى نية الجيش تنفيذ موجة جديدة من الغارات العنيفة على تلك المناطق بذريعة استهداف البنية التحتية العسكرية للحزب.
رشقات صاروخية بالجليل
على الجانب الآخر، تواصلت المواجهات المباشرة عند الحدود؛ حيث أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بدوي صفارات الإنذار في مستوطنة “زارعيت” بالجليل الغربي.
وأوضح المتحدث أن حزب الله أطلق عدة صواريخ استهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية في مناطق العمليات بجنوب لبنان. أكد أن الصواريخ انفجرت بالقرب من القوات دون وقوع إصابات بشرية في صفوفها. أشار المتحدث أيضا إلى أن تفعيل أجهزة الإنذار تم وفقا للإجراءات المتبعة لتأمين الجنود والمستوطنين.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس إصرار الطرفين على المضي في المواجهة. يأتي ذلك وسط مخاوف دولية متزايدة من توسع رقعة الاستهدافات لتشمل الشرايين الحيوية والمناطق المأهولة بشكل أكبر. وهذا ما يفاقم الأزمة الإنسانية المتردية في لبنان.


