إسلام آباد – شهدت منطقة “بانو” بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني، ليلة الجمعة، حادثاً أمنياً خطيراً أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم نساء، إثر انفجار قوي أعقب تحطم طائرة مسيرة “انتحارية” من نوع “كواد كابتر” (Quad-copter) وسط منطقة سكنية. وأثار الحادث حالة من الذعر والهلع الشديدين بين السكان المحليين. ذلك لأنهم فوجئوا بسقوط الطائرة المارقة بالقرب من منازلهم.
سقوط وانفجار في قلب المنطقة السكنية
أفادت مصادر في الشرطة الباكستانية بأن الطائرة المسيرة شوهدت وهي تحلق في سماء المنطقة قادمة من وجهة غير معلومة، قبل أن ترتطم بالأرض وتنفجر بعد وقت قصير. وقد هرعت فرق الإسعاف والسكان لانتشال الجرحى ونقلهم إلى مستشفى المقر الرئيسي للمقاطعة في بانو. وأكدت الأطقم الطبية أن عدداً من المصابين في حالة حرجة، ويخضعون للعناية المركزة.
تصاعد العنف واستخدام “الدرونات” الرخيصة
باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاً موسعاً لتحديد طبيعة المواد المتفجرة وتتبع مصدر انطلاق الطائرة، وسط مخاوف من تطور أساليب الجماعات المسلحة. ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع واحد من غارة مماثلة عبر الحدود من أفغانستان استهدفت موقعاً أمنياً في مقاطعة “مهمند”. ويحذر مراقبون من أن استخدام “الدرونات” التجارية الرخيصة يمثل تحدياً أمنياً جديداً يتطلب استجابة تقنية وعسكرية عاجلة لحماية المناطق الحدودية.
قلق شعبي ومطالبات بالحماية
أعرب أهالي منطقة بانو عن قلقهم البالغ إزاء هذا التطور النوعي في الهجمات، مطالبين الحكومة بضمان حماية المدنيين وملاحقة المسؤولين. في الوقت ذاته، تواجه المنطقة حوادث أمنية متكررة شملت هجمات على الشرطة. لذا دفعت هذه الوقائع قوات الأمن لشن عمليات محددة الأهداف لتعطيل الشبكات التي باتت تستثمر في تقنيات الطيران المسير لزعزعة الاستقرار.


