أبوجا – في خطوة تؤكد استعادة نيجيريا لثقلها الدبلوماسي في القارة السمراء، تولت “أبوجا” رسمياً رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي طوال شهر مايو 2026. ومن الواضح أن نيجيريا تقود دفة الأمن الإفريقي في توقيت “شديد الحساسية”؛ حيث تواجه القارة انفجاراً في النزاعات المسلحة وتزايداً في نشاط الجماعات المتطرفة، مما يضع الرئاسة الجديدة أمام مسؤولية تاريخية لضبط إيقاع الاستقرار في بؤر التوتر المشتعلة.
“أمن القارة”: كيف ستواجه نيجيريا الجماعات المتطرفة والأزمات الانتقالية؟
تستند الرئاسة النيجيرية إلى جدول أعمال مكثف يركز على تعزيز التنسيق العسكري بين الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب، وتفعيل آليات “الإنذار المبكر” لمنع نشوب النزاعات قبل وقوعها. وبناءً عليه، تسعى أبوجا لتقليل الاعتماد على التدخلات الخارجية، متبنيةً مبدأ “الحلول الإفريقية”، وهو ما يعكس خبرتها الطويلة في مواجهة التحديات الأمنية بمنطقة غرب إفريقيا. ومن الواضح أن التركيز سينصب أيضاً على دعم مسارات الانتقال السياسي في الدول التي تشهد اضطرابات داخلية.
“ثقة إفريقية”: نيجيريا كصمام أمان للملفات الأمنية الحساسة
يرى مراقبون أن اختيار نيجيريا لهذه المهمة ليس محض صدفة، بل هو اعتراف بقدرتها على إدارة الأزمات المعقدة. ونتيجة لذلك، يُتوقع أن تعمل أبوجا على تحسين قدرات الاستجابة السريعة للاتحاد الإفريقي وبناء شراكات أمنية أكثر فاعلية. وفي ظل هذا المشهد، تصبح نيجيريا “رأس الحربة” في مشروع الأمن الجماعي الإفريقي خلال شهر مايو، وسط تطلعات قارية بأن تنجح رئاستها في إحداث اختراقات حقيقية بملفات الوساطة والسلام.


