بيروت – عاد التوتر ليتصدر المشهد في جنوب لبنان بعد غارة جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدة “مجدل سلم”، في وقت تشهد فيه الحدود تصعيداً غير مسبوق شمل هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة. ومن الواضح أن الميدان في مايو 2026 بدأ يفرض كلمته؛ حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات “انقضاضية” استهدفت تجمعات لجيش الاحتلال، مما حول المنطقة الحدودية إلى ساحة مواجهة مفتوحة رغم الحديث عن اتفاقات تهدئة سابقة.
“المسيّرات الانقضاضية”: سلاح حزب الله يحصد ضباط وجنود الاحتلال
أقر الجيش الإسرائيلي بتعرض قواته لهجوم بمسيّرات مفخخة، مؤكداً إصابة ضابط وجندي بجروح خطيرة إثر انفجار إحداها. وبناءً عليه، اعترف الاحتلال بمقتل جندي (19 عاماً) خلال المواجهات الميدانية، لترتفع حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الأخير إلى 4 جنود. ومن الواضح أن حزب الله يركز ضرباته في بلدات “ميس الجبل” و”الطيبة” و”القنطرة” لعرقلة أي تحركات برية أو تجمعات عسكرية إسرائيلية في المنطقة.
“فاتورة الدم”: 17 قتيلاً إسرائيلياً منذ مارس والمواجهات مستمرة
تشير الأرقام الميدانية إلى أن خسائر الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وصلت لمستويات مقلقة للقيادة العسكرية؛ حيث قفزت حصيلة القتلى إلى 17 جندياً منذ انطلاق العمليات في مارس الماضي. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن استمرار تبادل الضربات الجوية والعمليات الانقضاضية يعكس فشل محاولات احتواء الصراع حتى الآن. وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، يبقى الجنوب اللبناني “برميل بارود” يهدد بانفجار شامل قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة بالكامل.


