واشنطن – بأسلوبه الصادم والمعتاد، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس التواصل مع إيران، مؤكداً أن المفاوضات تجري حالياً “عبر الهاتف” ومن خلال قنوات غير مباشرة. ورغم فتح باب الاتصال، إلا أن ترامب لم يفوّت الفرصة للهجوم على النظام الإيراني. فقد وصف القيادة في طهران بأنها تعاني من حالة “ضياع” وتخبط سياسي. من الواضح أن ترامب يريد إحكام القبضة على ميزان القوى في مايو 2026. وذلك عبر إظهار واشنطن في موقف القوة التي “تنتظر وتراقب”. بينما يعاني الخصم من انقسامات داخلية تمنعه من اتخاذ قرار موحد.
“غير راضٍ عن العرض”: لماذا يشكك ترامب في الوصول لاتفاق؟
أوضح ترامب في تصريحاته الصحفية أنه، رغم استمرار الاتصالات، فإنه غير مقتنع بالمقترحات الإيرانية الأخيرة التي قُدمت عبر الوسطاء. واصفاً إياها بأنها لا تلبي الطموحات الأمريكية. بناءً عليه، يرى الرئيس الأمريكي أن احتمالات الوصول إلى “اتفاق شامل” لا تزال ضعيفة في الوقت الحالي. من الواضح أن استراتيجية “الصفقة الكبرى” التي يسعى إليها ترامب تصطدم بتعنت إيراني من جهة. من جهة أخرى، هناك رغبة أمريكية في انتزاع تنازلات قصوى تتعلق بالملف النووي والنفوذ الإقليمي.
“حرب التيارات”: واشنطن تراهن على الانقسام الداخلي في طهران
أشار ترامب صراحةً إلى وجود صراع أجنحة داخل إيران، حيث يتأرجح القرار بين تيار يرغب في إنهاء العزلة والتفاوض، وتيار آخر يرفض تقديم أي تنازلات. نتيجة لذلك، يرى البيت الأبيض أن هذا الانقسام هو العائق الأساسي أمام أي اختراق سياسي حقيقي. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تواصل واشنطن الضغط عبر “دبلوماسية التليفون” بالتوازي مع استمرار التهديدات العسكرية والسياسية. هذا يضع القيادة الإيرانية في اختبار صعب بين مواجهة الضغوط الخارجية أو الانفجار من الداخل.


