هراري، زيمبابوي – بالتزامن مع اليوم العالمي لمرض الملاريا، كشفت تقارير صحية دولية عن تسجيل زيمبابوي نحو 65 ألف حالة إصابة بالمرض خلال عام 2026. ويُعد هذا الرقم مؤشرًا يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمكافحة المرض فى عدد من الدول الإفريقية، رغم الجهود المتواصلة للحد من انتشاره.
وتشير البيانات إلى أن الملاريا لا تزال تمثل أحد أبرز التهديدات الصحية فى القارة الإفريقية. خاصة فى المناطق الريفية ومحدودة الخدمات الطبية. في هذه المناطق تتداخل عوامل الطقس والبنية الصحية الضعيفة مع انتشار البعوض الناقل للمرض.
تكثيف حملات الوقاية والتوعية
وتواجه زيمبابوي على وجه الخصوص ضغوطًا متزايدة فى مواسم الأمطار، حيث ترتفع معدلات تكاثر البعوض. هذا ينعكس مباشرة على زيادة الإصابات. فى وقت تعمل فيه السلطات الصحية بالتعاون مع منظمات دولية على تكثيف حملات الوقاية والتوعية وتوزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات.
التقارير الدولية حذرت من أن التقدم المحقق خلال السنوات الماضية فى خفض معدلات الإصابة لا يزال هشًا. ويمكن أن يتراجع فى حال ضعف التمويل أو تراجع برامج المكافحة. وذلك خاصة فى ظل التغيرات المناخية التى تسهم فى توسيع نطاق انتشار المرض إلى مناطق جديدة.
القضاء على الملاريا بشكل كامل
ويؤكد خبراء الصحة أن القضاء على الملاريا بشكل كامل لا يزال هدفًا بعيد المدى. لكنه يتطلب استثمارات مستمرة فى البنية الصحية. بالإضافة إلى ذلك يتطلب توسيع برامج الوقاية وتعزيز التشخيص المبكر والعلاج السريع. إلى جانب ذلك يجب دعم البحث العلمى لتطوير لقاحات أكثر فاعلية.
فى ظل هذه الأرقام، يعيد اليوم العالمى للملاريا تسليط الضوء على المرض الذى يواصل حصد آلاف الأرواح سنويًا. وذلك رغم كونه قابلًا للوقاية والعلاج. هذا ما يجعل المعركة معه مرتبطة بقدرة الأنظمة الصحية على الصمود والاستمرار فى المواجهة.


