واشنطن – كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تأجيل زيارة السيناتور جيه دي فانس إلى باكستان لأجل غير مسمى، في خطوة تعكس حجم التعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة حالياً. وأشار التقرير إلى أن القرار جاء نتيجة إعادة تقييم شاملة لأولويات التحرك الدبلوماسي الأمريكي في ظل التطورات المتسارعة. وبناءً عليه، يمثل تأجيل زيارة جيه دي فانس إشارة واضحة إلى حالة الترقب التي تسيطر على واشنطن تجاه الملفات الإقليمية العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالأزمة الإيرانية والمفاوضات المتعثرة.
حسابات دقيقة: لماذا تراجعت واشنطن عن إرسال فانس إلى إسلام آباد؟
كانت الزيارة تهدف في الأساس إلى مناقشة التعاون الأمني وتطورات الأوضاع في جنوب آسيا، بالإضافة إلى الملف الإيراني الشائك. ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية تفضل التريث في الوقت الحالي لتجنب أي احتكاك مع التوازنات الدقيقة داخل باكستان. ونتيجة لذلك، يرى مراقبون أن هذا التأجيل يعكس رغبة واشنطن في إعادة ترتيب أوراقها السياسية قبل الإقدام على تحركات ديبلوماسية رفيعة المستوى، خاصة في ظل حالة الجمود التي تسيطر على المسارات التفاوضية بالمنطقة.
قنوات التواصل قائمة: هل الزيارة مؤجلة أم ملغاة؟
رغم غياب التعليق الرسمي المفصل من الجانب الباكستاني، أكدت مصادر مطلعة أن قنوات التواصل بين البلدين لا تزال مفتوحة، وأن التأجيل لا يعني الإلغاء النهائي بل هو “إعادة جدولة” تفرضها ظروف المرحلة. ومن المؤكد أن أهمية باكستان كلاعب إقليمي مؤثر تجعل أي تحرك تجاهها يحتاج إلى حسابات دقيقة للغاية. وبناءً عليه، يظل تأجيل زيارة جيه دي فانس محوراً للتكهنات حول طبيعة الخطوة الأمريكية القادمة، وما إذا كانت واشنطن تنتظر انفراجة في الملفات الإقليمية قبل استئناف نشاطها الدبلوماسي المكثف في إسلام آباد.


