واشنطن، الولايات المتحدة – حذّر مستشار سابق للرئيس الأمريكي جو بايدن من أن أي تحرك إيراني جدي نحو إغلاق مضيق هرمز سيمنح طهران نفوذًا استراتيجيًا غير مسبوق، قادراً على إعادة صياغة موازين القوى في المنطقة وتهديد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توترات متصاعدة، مما يضع أمن الممرات المائية الحيوية تحت مجهر الرقابة الدولية. وبناءً عليه، يمثل التهديد الإيراني لمضيق هرمز “ورقة خنق” اقتصادية قد تؤدي إلى تداعيات جيوسياسية تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتطال عصب الصناعة والتجارة العالمية.
ثلث إمدادات النفط العالمي تحت رحمة التوترات الإقليمية
أكد المسؤول الأمريكي السابق أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو نقطة الارتكاز الأكثر حساسية في معادلة الطاقة الدولية، حيث يمر عبره ما يقرب من ثلث إمدادات النفط المنقولة بحراً. ومن الواضح أن إيران تدرك القيمة الاستراتيجية لهذا الممر، وتستخدم التلويح بإغلاقه كأداة للمناورة السياسية وفرض شروطها على طاولة التفاوض في مواجهة العقوبات الغربية. ونتيجة لذلك، فإن أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي سيؤدي إلى “زلزال اقتصادي” يرفع أسعار الوقود لمستويات قياسية ويزيد من حدة التضخم العالمي.
سيناريوهات التصعيد العسكري وحماية حرية الملاحة الدولية
أشار المستشار السابق إلى أن محاولة إغلاق المضيق لن تمر دون رد فعل دولي حاد، مرجحاً لجوء القوى العظمى إلى التدخل العسكري المباشر لضمان انسيابية حركة التجارة. ومن المؤكد أن هذا السيناريو سيفتح الباب أمام مواجهة واسعة النطاق قد تخرج عن السيطرة، خاصة في ظل استعراض القوة العسكرية المتبادل في المنطقة. وبناءً عليه، يظل التهديد الإيراني لمضيق هرمز هو المحرك الأساسي للقلق الدولي، حيث تختبر الأطراف المختلفة حدود الردع في واحدة من أكثر مناطق العالم سخونة وقابلية للانفجار.


