لندن، بريطانيا – كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” عن تفاصيل جديدة تتعلق بانتشار فيديوهات مصنوعة باستخدام ألعاب “الليجو” تستخدم فى تغطية أحداث الحرب المرتبطة بإيران. وتنعكس هذه الظاهرة تحولات خطيرة فى طبيعة المحتوى الرقمى خلال أوقات النزاعات.
حدود الترفيه وخطورة التضليل
ووفقًا للتقرير، فإن عددًا من صناع المحتوى حول العالم لجأوا إلى إعادة تمثيل مشاهد حربية باستخدام مجسمات “الليجو”. الهدف هو تقديم روايات بصرية جذابة وسريعة الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعى. مع ذلك، يثير هذا الأمر تساؤلات حول حدود الترفيه وخطورة التضليل فى آن واحد.
وأوضحت “BBC” أن بعض هذه الفيديوهات يقدم بشكل واضح على أنه محاكاة أو عمل فنى. إلا أن جزءًا منها ينشر دون سياق كافٍ، ما يدفع بعض المستخدمين إلى التعامل معه باعتباره مشاهد حقيقية من أرض الواقع. ويحدث هذا خاصة مع تصاعد التوترات وسرعة تداول الأخبار.
عناصر بصرية وقصص مختصرة
وأشار التقرير إلى أن خوارزميات المنصات الرقمية تلعب دورًا فى تضخيم انتشار هذا النوع من المحتوى. هذا الانتشار يحدث نظرًا لاعتماده على عناصر بصرية جذابة وقصص مختصرة. لذلك، يصبح أكثر قابلية للمشاركة مقارنة بالمحتوى الإخبارى التقليدى.
كما لفت إلى أن بعض المنتجين يسعون من خلال هذه الفيديوهات إلى تحقيق أرباح عبر الإعلانات وزيادة عدد المشاهدات. فى المقابل، يستخدمها آخرون كوسيلة للتأثير على الرأى العام أو السخرية من أطراف الصراع. نتيجة لذلك، يواجه المتلقى تحديًا حقيقيًا فى التمييز بين الحقيقة والمحاكاة.
مرحلة جديدة من “حروب المعلومات”
وأكد خبراء إعلام أن هذه الظاهرة تعكس مرحلة جديدة من “حروب المعلومات”. حيث لم يعد التضليل يعتمد فقط على النصوص أو الصور المفبركة. بل بات يشمل محتوى ترفيهيًا معاد إنتاجه بأساليب مبتكرة، ما يتطلب رفع مستوى الوعى الرقمى لدى الجمهور.
وتأتى هذه التطورات فى وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا فى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى وتقنيات الإنتاج الرقمى، ما يزيد من تعقيد المشهد الإعلامى، ويضع المؤسسات الصحفية أمام مسؤولية مضاعفة للتحقق والتدقيق قبل النشر.



