اسلام اباد ، باكستان – في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اتصالا هاتفيا مع ملك البحرين، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وتركز الاتصال على بحث تداعيات الهدنة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ناقش أيضا الدور المحوري الذي لعبته المنامة في الحفاظ على توازن المنطقة خلال الأسابيع الماضية التي شهدت تصعيدا عسكريا خطيرا.
تثمين الحكمة البحرينية في مواجهة الهجمات
وأعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن تقديره العميق لـ “ضبط النفس المثالي” الذي أبدته القيادة البحرينية ردا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت المنطقة خلال الأسابيع الستة الماضية. وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، أشاد شريف بحكمة الملك حمد بن عيسى في التعامل مع الاستفزازات. واعتبر أن هذا الموقف المسؤول حال دون انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا تحمد عقباها. كما قدم شريف تعازيه الحارة لمملكة البحرين في فقدان “الأرواح الثمينة” جراء الأعمال العدائية الأخيرة. وقد تمنى الشفاء العاجل للجرحى.
تقدير ملكي لنجاح الوساطة الباكستانية
من جانبه، عبر جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن تقديره البالغ لرئيس الوزراء الباكستاني. وهنأ إسلام آباد على نجاحها التاريخي في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين طهران وواشنطن. وأكد العاهل البحريني أن هذه الخطوة خلقت “آفاقا حقيقية لسلام دائم” في الشرق الأوسط. كما شدد على دعم المنامة الكامل لكل الجهود التي تبذلها باكستان لتثبيت هذا المسار الدبلوماسي.
تنسيق مستمر من أجل الاستقرار
واتفق الزعيمان في ختام حديثهما الودي على مواصلة العمل معا والتنسيق المشترك لضمان الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الاتصال في وقت حساس، حيث تسعى باكستان لحشد الدعم العربي والخليجي لـ “اتفاق النقاط العشر” الذي ترعاه. والهدف هو ضمان صمود الهدنة أمام التحديات الميدانية. ويرى مراقبون أن الإشادة الباكستانية بالموقف البحريني تعكس عمق التحالف بين البلدين. وتؤكد أن المنامة شريك أساسي في صياغة مستقبل الأمن في منطقة الخليج العربي.



