سول ، كوريا الجنوبية – أعلنت حكومة كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، أنها لا تملك أي خطط حالية أو نية لدفع رسوم مرور مقابل عبور سفنها في مضيق هرمز. ونفت الحكومة التقارير التي تحدثت عن رضوخ سول للمطالب الإيرانية بفرض رسوم مالية لتأمين الملاحة.
نفي رسمي قاطع
وخلال جلسة عامة للجنة الميزانية الخاصة بالجمعية الوطنية (البرلمان)، أكد نائب رئيس الوزراء، كو يون تشول، رداً على استفسارات النواب حول إمكانية دفع هذه الرسوم، أن الحكومة “لا تنظر في مثل هذه المسألة على الإطلاق في ظل الظروف الراهنة”. ويأتي هذا التصريح ليغلق الباب أمام التكهنات التي أثارتها بعض الصحف المحلية. فقد تحدثت تلك الصحف عن دراسة سول خيارات “مالية” لتجنب تعطل إمدادات الطاقة الحيوية القادمة من الخليج.
سلامة السفن أولوية قصوى
وفي إطار متابعة الوضع الميداني المتوتر في المضيق، كشف كو يون تشول أنه بعد تحليل حالة 26 سفينة كورية جنوبية كانت في المنطقة، تبين أن هناك خمس سفن حالياً في طريقها المباشر إلى الموانئ الكورية.
وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الحكومة تضع سلامة الملاحة وحماية أطقم السفن على رأس أولوياتها. كما أكد: “سنبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة هذه السفن وتأمين مرورها دون عوائق”.
سياق الأزمة الملاحية
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. وتسعى إيران لترسيخ سيادتها على مضيق هرمز عبر فرض “نظام رسوم” جديد. ومع ذلك، ترفض القوى الدولية الكبرى والشركاء التجاريون في آسيا ذلك النظام.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كلي على هذا الممر المائي لتأمين احتياجاتها من النفط والغاز المسال. لذلك، يصبح استقرار الملاحة فيه قضية أمن قومي واقتصادي لسول.



