القاهرة ، مصر – في إطار تعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة، استقبل وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، نظيره المغربي السيد ناصر بوريطة، في لقاء ثنائي رفيع المستوى بالقاهرة.
وتأتي الزيارة في سياق التشاور الدوري المستمر بين البلدين الشقيقين. كذلك، هي تمهيد لانعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية.
شراكة استراتيجية وآفاق رحبة
أكد الوزيران خلال المباحثات على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع القاهرة والرباط، مشيدين بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وشدد الجانبان على الحرص المشترك للارتقاء بمسارات الشراكة إلى آفاق أرحب تلبي طموحات الشعبين الشقيقين وتحقق مصالحهما المشتركة.
كما استعرض اللقاء الاستعدادات الجارية لعقد اللجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي وزراء البلدين. من المتوقع أن تشكل هذه الخطوة دفعة قوية للتعاون المؤسسي والمشاريع التنموية البينية.
بوصلة إقليمية لمواجهة “المنعطف الخطير”
تصدرت قضايا المنطقة أجندة المباحثات، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر إزاء التصعيد العسكري المتنامي في الإقليم، محذرين من “المنعطف الخطير” الذي تشهده المنطقة.
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تضطلع بها مصر بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض حدة التوتر. علاوة على ذلك، تم بحث سبل تجنيب المنطقة مخاطر انزلاق الصراع إلى مواجهة شاملة تهدد الاستقرار العالمي.
فلسطين والسودان وليبيا على الطاولة
لم يغب الملف الفلسطيني عن المباحثات، حيث جدد الوزيران التأكيد على الثوابت العربية تجاه القضية المركزية. كما تطرق اللقاء إلى الأزمات في السودان وليبيا، مع التشديد على ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة تنبع من الإرادة الوطنية لهذه الشعوب وتحافظ على وحدة وسلامة أراضيها. وأكد الجانبان في ختام اللقاء على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق، ليس فقط لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بل لتعزيز العمل الأفريقي والعربي المشترك في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة. ويضمن هذا الإجراء صيانة المصالح العليا للقارة السمراء والمنطقة العربية في ظل نظام دولي يشوبه عدم اليقين.



