تل أبيب ، اسرائيل – وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحذيرا شديد اللهجة ومباشرا إلى القيادة الإيرانية، مؤكدا أن استمرار الاستهداف الصاروخي للمدنيين الإسرائيليين سيؤدي بالضرورة إلى “انهيار البنية التحتية الإيرانية” بشكل كامل. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب موجة من الهجمات الجوية التي استهدفت مؤخرا منشآت بتروكيماوية حيوية في العمق الإيراني. هذا الأمر يشير إلى تحول جذري في استراتيجية الرد الإسرائيلية.
فاتورة باهظة واستهداف مفاصل الاقتصاد
وشدد كاتس في تصريحاته الصادرة اليوم الأحد، على أن إسرائيل لن تكتفي بالدفاع السلبي، بل ستجعل طهران تدفع “ثمنا باهظا” يتناسب مع حجم التهديد الذي تشكله صواريخها. وأشار بوضوح إلى أن مفاصل الاقتصاد الإيراني، وتحديدا قطاع الطاقة، باتت في مرمى النيران الإسرائيلية. واعتبر أن تدمير هذه البنية هو السبيل الوحيد لقطع شريان الحياة عن الأنشطة العسكرية المعادية.
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن صناعة البتروكيماويات الإيرانية ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي “الممول الأول” للعمليات المسلحة؛ حيث كشفت البيانات الاستخباراتية أن هذا القطاع ضخ ما قيمته 18 مليار دولار لصالح الحرس الثوري الإيراني خلال العامين الماضيين فقط. كما اعتبر كاتس أن هذه الأموال تم تحويلها مباشرة لتطوير الترسانة الصاروخية ودعم الوكلاء في المنطقة. وأكد أنه تم ذلك بدلا من توجيهها لتحسين معيشة الشعب الإيراني.
رسائل الردع وسيناريوهات التصعيد
ويرى مراقبون عسكريون أن تصريحات كاتس تمثل إعلانا عن مرحلة “الحرب الاقتصادية العنيفة”. فهم يعتقدون أنه لم يعد الهدف مجرد مواقع عسكرية، بل المنشآت التي تمنح النظام الإيراني القدرة على الصمود المالي. ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها المنطقة. كما يأتي وسط توقعات بردود فعل متبادلة قد تطال منصات الغاز والمصافي النفطية على ضفتي الصراع.
وختم كاتس تصريحاته بالتأكيد على أن “المعادلة قد تغيرت”، وأن أي صاروخ يطلق باتجاه المدن الإسرائيلية سيقابله تدمير ممنهج لمنشأة حيوية إيرانية. ومع ذلك، حتى تجد طهران نفسها أمام بنية تحتية مشلولة تماما. وهذا الأمر يضع النظام أمام ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة.



