واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصعيد كلامي هو الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية ضد طهران في فبراير الماضي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وصريحاً للقيادة الإيرانية. وتوعد بتدمير شامل للبنية التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد إذا لم يتم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية فوراً.
“يوم محطات الطاقة ويوم الجسور”
وعبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، نشر ترامب مساء الأحد تدوينة باللغة الإنجليزية. وحذر فيها من أن المهلة الممنوحة للنظام الإيراني تقترب من نهايتها. وكتب ترامب بلهجة حادة: “سيكون يوم الثلاثاء في إيران يوم محطات الطاقة ويوم الجسور – كل ذلك في يوم واحد. لن تروا شيئاً كهذا أبداً!!!”.
ويأتي هذا التهديد بعد أن كانت القوات الأمريكية قد استهدفت بالفعل جسر “B1” على طريق كرج السريع. ويُعد هذا الجسر الأطول في الشرق الأوسط. وأشارت العملية إلى أن التهديدات الأمريكية دخلت حيز التنفيذ الفعلي. وأكد ترامب في منشوره أن ما حدث للجسر الضخم ليس سوى البداية. وأضاف أن القائمة القادمة ستشمل كافة محطات توليد الكهرباء والجسور الاستراتيجية التي تربط المدن الإيرانية.
رسالة قاسية: “افتحوا المضيق اللعين”
ولم يخلُ منشور الرئيس الأمريكي من الألفاظ القاسية، حيث خاطب القادة الإيرانيين قائلاً: “أيها المجانين، افتحوا مضيق هرمز اللعين هذا، وإلا ستعيشون في الجحيم. انظروا فقط!”.
وربط ترامب بشكل مباشر بين رفع الحصار البحري عن المضيق وبين سلامة ما تبقى من البنية التحتية المدنية في إيران. كما شدد على أن “الوقت ينفد” وأن المهلة النهائية التي حددها بـ 48 ساعة أصبحت في ساعاتها الأخيرة.
تداعيات “يوم الثلاثاء” المرتقب
ويرى المحللون العسكريون أن اختيار يوم الثلاثاء كموعد للضربة الشاملة يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والسياسي على طهران لإجبارها على تقديم تنازلات قبل فوات الأوان. وفي حال نفذت واشنطن تهديدها بضرب محطات الطاقة، فإن ذلك يعني إدخال إيران في ظلام دامس وشلل كامل لكافة المرافق الخدمية والمستشفيات والمصانع. وقد يؤدي ذلك إلى انهيار داخلي متسارع. وتتجه الأنظار الآن نحو طهران بانتظار رد رسمي. في هذا الوقت تشهد المنطقة استنفاراً غير مسبوق للقوات الجوية والبحرية الأمريكية والإسرائيلية، تحسباً لساعة الصفر التي حددها ترامب بوضوح في منشوره الأخير.



