طهران – في تصعيد ميداني هو الأعنف من نوعه، أكدت وكالة أنباء “مهر”، مقتل العميد مسعود زارع، قائد كلية الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني. وقد جاء ذلك إثر غارة جوية مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية.
تفاصيل الاستهداف في “شاهين شهر”
ووفقاً للتقارير الصادرة اليوم الأحد، 5 أبريل 2026، فقد تركز القصف العنيف على منشآت حيوية وأكاديمية تابعة للدفاع الجوي في منطقة “شاهين شهر” بمحافظة أصفهان. كما أوضحت المصادر أن العميد زارع، الذي كان يشرف على إدارة وتدريب الكوادر النخبوية المسؤولة عن حماية الأجواء الإيرانية، لقي حتفه خلال هذه الهجمات. وقد ركزت الهجمات بدقة على تدمير البنية التحتية العسكرية واللوجستية في المنطقة.
تأبين رسمي وشعبي
وأفادت الأنباء بأن جثمان العميد زارع سيُنقل لإقامة حفل تأبين رسمي وشعبي الليلة في مدينة شاهين شهر. يأتي ذلك وسط حالة من الاستنفار الأمني القصوى.
ويذكر أن العميد زارع يعد من الكفاءات العسكرية البارزة. فقد عُين قائداً للأكاديمية برتبة عقيد في عام 2023. ثم تم ترفيعه لاحقاً تقديراً لدوره المحوري في تطوير المنظومات الدفاعية المبتكرة.
سياق التصعيد العسكري وأبعاده
يأتي اغتيال العميد مسعود زارع كجزء من سلسلة هجمات جوية مكثفة تشنها واشنطن وتل أبيب على أهداف إيرانية. وذلك كان رداً على التوترات المتزايدة في الممرات المائية والمنشآت النفطية.
ويرى محللون عسكريون أن استهداف قائد أكاديمية الدفاع الجوي يمثل “ضربة معنوية وتقنية” لجيش النظام. إذ إن ذلك يمس مباشرة بمركز تأهيل الكوادر المسؤولة عن التصدي للاختراقات الجوية.
ردود الفعل وصراع “كسر العظم”
بينما رفعت وسائل الإعلام الرسمية في طهران سقف الخطاب واصفةً زارع بـ”الشهيد” الذي قضى في اعتداء غادر، تناولت وسائل إعلام معارضة الخبر بوصفه نتيجة لفشل المنظومات الدفاعية في حماية قادتها.
ويعد هذا الحادث حلقة جديدة في صراع “كسر العظم”. وتتجه الآن الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المرتقب. خاصة وأن الهجوم طال عمق أصفهان التي تضم أكثر المنشآت الاستراتيجية حساسية.
وفي ظل هذا المناخ المتفجر، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. فقد باتت الاغتيالات التي تطال الرتب الرفيعة وقوداً جديداً للمواجهة المباشرة بين محور واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وحلفائها من جهة أخرى.



